
هذه السيدة منذ تم تعيينها في هذا المنصب والمصائب لم تتوقف.. انهيار شبه تام في منظومة المصارف التجارية، تراجع حركة الصادر والوارد، ارتفاع سعر الصرف وزيادة نسبة التضخم، وفقدان البنك المركزي بوصلة توجيه البنوك، إضافة إلى سياسات الاحتكار في سلعة الوقود التي مهّد لها البنك.
مع الأسف الشديد قيادة الدولة تدرك تماماً هذه الإخفاقات وتعرف موضع الخلل وتعمل فيها رايحة.. في هذه الأوقات التي نعيشها ولماذا هذا التجاهل المتعمد والإصرار المترصد في الإبقاء على مسؤول قدّم مشروع فشله؟؟
إن تخبط البنوك التجارية وتلاعبها بالمودعين – بنك الخرطوم مثالاً قائماً – دون تحرك البنك المركزي القيّم على أموال الناس أمر كافٍ جداً للإطاحة بكل الطاقم الإداري لبنك السودان الذي سكت وتجاهل الخطر الكبير الذي يتعرض له عملاء بنك الخرطوم.
كان من الممكن أن يشكل المركزي لجنة تحقيق تحقق في الاتهامات التي طالت بنك الخرطوم من قبل العملاء وأعمال المحاسبة القانونية اللازمة والتحقيق في الأعطال الطويلة التي تصاحب تطبيق بنكك وتجعل الجميع في سخط كبير، ونرى اليوم دعوات في وسائل التواصل الاجتماعي للتجمع أمام فروع البنك وسحب الأرصدة وهذا أمر خطير للغاية أن يصل العملاء إلى هذه الخطوة.
على الدولة التحرك بأقصى سرعة وإقالة محافظ البنك المركزي التي لم نرَ منها أي خير منذ تم تعيينها (بالبلدي كدا كراعا ناشفة) وإصلاح الحال المعوج بأقصى سرعة والتحقيق مع بنك الخرطوم من أعلى جهة في البلد وإنصاف العملاء وتعويضهم عن هذا الخلل وهذا العذاب.

