تقارير

الأمم المتحدة تتهم الجيش الإثيوبي بارتكاب انتهاكات جسيمة في تيغراي وتحذر من عودة الحرب الشاملة

 

تقرير : فجر السودان

 

جددت الأمم المتحدة قلقها البالغ إزاء تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في شمال إثيوبيا، متهمة القوات الحكومية بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين في إقليم تيغراي.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن تدهور الوضع الأمني في شمال البلاد فاقم الاحتياجات الإنسانية وعرقل عمليات الإغاثة بشكل حاد، بسبب انقطاع الاتصالات وتعليق الرحلات الجوية من وإلى تيغراي وبعض المواقع في إقليم أمهرا.

وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن إغلاق الطرق الرئيسية يعيق إيصال المساعدات للمحتاجين، في وقت تواجه فيه العمليات الإنسانية ضغوطاً هائلة بسبب نقص التمويل، مما اضطر عدداً من الشركاء لتقليص أو تعليق أنشطتهم، ولم يتبق سوى عدد محدود من المنظمات العاملة على الأرض.

*انتهاكات ممنهجة ضد المدنيين في تيغراي*

وكشف المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن انتهاكات جسيمة ارتكبتها قوة الدفاع الوطنية الإثيوبية خلال الأيام الماضية:

1. *استهداف المؤسسات التعليمية:* غارات جوية نفذتها مسيّرات تابعة للجيش الإثيوبي ضربت 5 مدارس في تيغراي يوم 22 أيلول/سبتمبر الماضي، ما أسفر عن قتلى وجرحى في صفوف الطلاب والمدنيين.
2. *القصف العشوائي:* قصف بقذائف الهاون استهدف بلدة كوبو في إقليم أمهرا يوم 23 أيلول/سبتمبر، أدى لمقتل مدنيين.
3. *استهداف الإعلام وحجب الحقيقة:* استهداف مبنى التلفزيون العام في مقلي عاصمة تيغراي بطائرة مسيرة، وهو المنبر الإعلامي الأبرز للإقليم ويعمل به أكثر من 400 صحفي، مما أدى لتوقف بثه، بالتزامن مع فرض حظر على تلفزيون تيغراي الإقليمي ومنع أي وسيلة إعلام من نقل محتواه.
4. *الحصار الإعلامي والاتصالي:* قطع شامل للإنترنت والاتصالات في شمال إثيوبيا، في سيناريو يكرر الحصار الذي فرض خلال حرب 2020-2022، بهدف التعتيم على الانتهاكات ومنع وصول المعلومات ومازال حجب الانترنت وصعوبة الاتصال في الإقليم .

وأعرب تورك عن قلقه البالغ من اتساع تأثير القتال على المدنيين، محذراً من التصعيد الأخير بين القوات الحكومية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وحلفائها، وشدد على ضرورة التهدئة الفورية وتجنب العودة إلى حرب شاملة.

وطالب جميع الأطراف بضرورة حماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني، والسماح بوصول المساعدات بشكل آمن ودون عوائق.

من جانبه، يواصل المبعوث الخاص للأمين العام للقرن الإفريقي، غوانغ كونغ، اتصالاته مع الجهات الوطنية والإقليمية وبالتنسيق مع الاتحاد الإفريقي وإيغاد لدعم جهود التهدئة والحوار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى