
كشفت منظمات حقوقية دولية عن انتهاكات جسيمة ارتكبتها الحكومة الإثيوبية خلال الأسابيع الماضية في إقليم تيغراي وأمهرا.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن غارة جوية نفذتها قوة الدفاع الوطنية الإثيوبية في 20 أغسطس الماضي استهدفت مجمعاً سكنياً للمعلمين في حي دايرو بمدينة مقلي، ما أسفر عن إصابة 13 مدنياً بينهم 7 أطفال، وطالبت بالتحقيق فيها باعتبارها “جريمة حرب محتملة” لعدم وجود أي هدف عسكري في الموقع.
وجاء ذلك متزامناً مع تحذير للأمم المتحدة في 28 سبتمبر من تدهور الأوضاع الإنسانية في شمال إثيوبيا، مؤكدة أن الغارات الجوية بالطائرات المسيرة ضربت 5 مدارس في تيغراي، فيما تسبب قصف بالهاون في بلدة كوبو بإقليم أمهرا بمقتل مدنيين.
وفي سياق متصل، اتهمت منظمة العفو الدولية الحكومة الإثيوبية بترسيخ سياسة الإفلات من العقاب، وقالت في تقريرها السنوي لعام 2026 إنه “لا يزال لا وجود للعدالة والمساءلة” عن جرائم حرب تيغراي، وأن مسار العدالة الانتقالية متوقف منذ ثلاث سنوات، بينما تستمر الانتهاكات في إقليمي أمهرا وأوروميا.
كما وثق التقرير عمليات تهجير قسري عنيفة لآلاف السكان من أديس أبابا ضمن مشروع “تطوير الممرات” الحكومي دون توفير بدائل أو تعويضات.
وعلى الصعيد الحقوقي، طالبت مؤسسة ماعت للسلام في 1 أكتوبر الجاري بخفض تصنيف اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان دولياً من الفئة “أ” إلى “ب” لافتقارها للاستقلالية وتوثيقها الانتقائي للانتهاكات.



