مقالات

عبد الرحمن ابومجاهد يكتب : يوم النصر

 

مهما هم تأخروا فإنهم يأتون.

ضاقت بهم حلقاتها فلما استحكمت فرجت لكن كان ظنهم بالله انها ستفرج…حتما ويقينا.

تري هل تناسوهم الرفاق ….؟؟؟

 

تري هل ذهب الكاهن وكبش وودالعطا ……وسلو ذكريات الحصار …وعشرة الايام عند عثمان حسين مابصح تنسااااها…..؟؟؟
قصص علي بابا و والتسعة وتسعين ….
لكنهم كانوا خمسة وثلاثين ولم يكونو حراميه ولم يكونو ارزقية..
إن سرقوا فقد سرقو حب هذا الشعب وتقديره الي يوم القيامة الي يوم القيامة …..فهم بالروح قد ضحوا وفينا عزمهم يصحو قمما شماء.

رجال يدركون معني الوطنية شكلا ويتشبعون بها مضمونا….
يدركون معني قسم الولاء …فجادوا بأرواحهم رخيصة دفاعاََ عن رمز السيادة والريادة والقيادة وعنوان الشرعية الاوحد ….السيد القائد العام…فتساقطت أجسادهم واحداََ تلو الآخر يوم الغدر المشهود…..تضرج دمائهم الزكية بيت الضيافه صافية نقية نقاء اراوحهم الطاهرة …نعم سقطت أجسادهم ولكن صعدت أرواحهم تعانق المجد والخلود الابدي …في عليين….شهداء الحرس الرئاسي.

دق بروجي الكبسة فهرع جيش القيادة مهرولين من كل فج عميق…
تتسابق خطاهم وتتزاحم أرواحهم فهنا يرفرف علم السودان خفاقا بألوانه الحبيبه الي النفوس……واللون الاحمر فيه طاغي ….لون الدم لاتري أعينهم غيره ولاتلمح قلوبهم الثابته سواه ..فهم لها .
والعدو الغادر يحشد خيله وخيلاءه….بعد أن طوق سور القيادة المنيع من كل صوب ..واشتري واشتري واشتري…كل المباني الشاهقة المسيطرة علي القيادة والمطار والقصر ..من قصر الصداقه ..وقصور العمارات وشواهق الخرطوم اتنين ..وأبراج السوق العربي ومستشفياته..
أسطح البنايات وبدر ومات المنازل امتلأت أسلحة واكتظت ء ذخائر وتستفت وجبات ومعلبات ….أما التاتشرات وصراصر الدويلة.. لفم تسعها طرقات الخرطوم .

كان ابطال القيادة في الموعد فبارك الله في القليل ….
كان الموت الزؤءم يطل عليهم من شرفات المنازل ومن بين النوافذ…في كل لحظه وكل ثانية ..فقد اعد العدو عدته وعتاده ….واستجلب من اشتات الأرض وفتاتها امهر القناصات يمتهنون قتل النفس لهم لقمة عيش….بتصويبات لا تطيش….من مسافات بعيده …وأسلحة مستحدثة فريده……
صندد الصناديد .في مواقعهم والرصاص ينهمر من كل حدب من أعلي ومن أسفل فزاغت الأبصار…وبلغت القلوب الحناجر. …
لكن كان ظنهم بالله خيرا وتفاؤلا ونصرا ولو بعد حين….فقاتلو عدوا توفرت له كل مقومات النصر العاجل ..فاوجه المقارنة المادية معدومه ..تماما ….من حيث عدد القوات المشاة ومن حيث التسليح.. لكنها كانت كالزبد …فذهبت ادراج الرياح..

انطلقت الحرب وشياطين الانس يزينون لقادة المليشيا فعلتهم ويسيرون في الأرض يسبحون بحمده ويبشرون بدولة العدل والمساواة والديمقراطية..

تسارعت خطي الحرب واذداد لهيبها وفي كل لحظة يذهب احد الرفاق الي الله شهيدا….فيصعب علي الاحياء حتي دفنه. ….ومواراته الثري …لكنهم يفعلون..
في كل ثانية يصاب أحدهم فيصعب تضميد جراحه …وفي كل يوم تضيق وتضيق…..لا احد كان يعلم ماذا كانوا يقتاتون ولا ماذا كانوا يشربون….
اشتد بهم جحيم الحصار لكن كان عهدهم أن لا انكسار ….فتكسرت تحت أقدامهم كل نصال العدو الغاشم…..
كانت تأتينا صورهم فلا نعرفهم إلا بعد جهد جهيد ….
أما أهليهم وزويهم فلهم الله ….تناسوا طعم الأسرة وحنينها و.دفئها …فمن يعالج مرضاهم ومن يأوي أطفالهم ..
كانت أعينهم لاتغمض واجفانهم لاتعرف النوم ….فكيف ينام غفير علي بوابة مدرسة أو بنك او موسسه؟؟
فما بالك بخراس الأرض وغفراء العرض فأن غفت أعينهم ضاع الوطن وسرق…..ظلو متيقظين …والسبابة علي التنك لاتفارقه وإن تيبست…..

كانوا كمصيدة الفئران أمام عدو اعمي لا ينتهي ولايمل فاقدا للوعي مضلل مخروش…..فاعملوا فيه تقتيلا… فابادوهم عن آخرهم ….
الكل يذكر بطر قائد المليشيا في الساعات الأولى لتمرده المشئوم وزهوه وغروره ومقولته الشهيرة حينها وهو علي ابواب القيادة الصامده ..يوم أن أعجبته قوته …يخاطب أولياء نعمته عبر الفضاء (.البرهان يستسلم بس)….
ومادري أن أعظم اجناد الأرض هاهنا قاعدون…..
مضت عشرون شهرا و(وخمسة وثلاثون يوما حسوم)كما شهداء الحرس الرئاسي….
والرجال من نصر الي نصر ومن ثبات الي جلد………
وإيمانهم بالله لاتحده حدود ..لأنهم علي حق وهدي … والباطل الي زوال وان تكاثر فهو كغثاء السيل وزبد البحر…..
ابطال يعرفون معني الايثار في أحلك الظروف ..وان كان ثمنه التضحية بالنفس…..
ڤآثر قادة هيئة الأركان السيد القائد الاعلي علي أنفسهم فخططو له الخروج الآمن من القيادة العامه لأنهم رجال دولة ويدركون معني الحفاظ علي رمز السيادة وعنوان الشرعية …لمقارعة اصوات الضلال وضحد افكهم …حين قالو أن البرهان لايستطيع التحرك شبرا من القيادة الا باذنهم….فاستشهد دون خروجه سالما من مضي الي علياء الجنان وأصيب من أصيب ..حتي ظهر رمز السيادة الوطنية يتناول الزلابيا مع البسطاء في حواري ام در ياحبيبه…..فبهت المعتدون…..
أحدي وعشرين شهرا ونيف …والرجال لايتزحزحون…..فلهل تناسي حفار القبور بالابرة الرفاق بعد الخروج من القيادة؟؟؟…. طبعا وابدا لا.
بالطبع هنا يتضح مدي الفهم الاستراتيجي والتخطيط والتناغم فالبلد كانت تئن من حصار خفي …للجيش السوداني ….وعلي العكس تماما كانت الأيدي ممدودة والدعم سخيا بلا حدود لمليشيا الدعم السريع …

فكان لخروج السيد القائد العام حفظا للتوازن ومحافظة علي كيان الدولة من التجازب ..وكان الاختراق الواضح في العلاقات الخارجية مما كان له الأثر البالغ في سير المعارك واتفاقيات التسليح سرا وعلانية فرجحت كفة الحق والبسالة والرجال….
اليوم تلاحمت جيوش وتلاشت للظلم ممالك وانهارت عروش..
ففي لقاء جيش الإشارة مع ابطال امدرمان وبحري وكل المقاتلين بجيش القيادة الصابر المحتسب المصندد الف معني ومعني…. فاليوم نحتفي ونزهو ونفرح ونشكر ونسجد …..وغدا أمر عظيم ونصر قريب .

والتحية نزجيها بالاطنان لكل حملة مشعل الكفاح وزارعي البسمة والافراح علي شفاه هذا الشعب المكلوم ….والتحية لحنودنا البواسل من المرابطين المدافعين والتحية مثلها واضعاف لكل من شارك في صناعة هذا النصر المبارك…

عاشت قواتنا المسلحة رمزا العز والبسالة والنضال…
وعاش شعبا معلما للشعوب..

والله اكبر وما النصر الا من عند الله….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى