
اليوم نستطيع القول ان جبهة تيغراي تحاصر جزء كبير من قوات الجيش الاثيوبي في اقليم تيغراي بمساعدة فانو حيث تمكنت الجبهة من السيطرة على ضواحي قريبة من مدينة الاماتا جنوب اقليم تيغراي بعد انهيار الخط الدفاعي للجيش الذي اجبر على التقهقر مع قوات موالية له في تيغراي
قوات تيغراي سيطرت ايضا على رايا تشيرتشير
كما قامت بتنفيذ قوات عمليات نوعية لقطع وتدمير خطوط الإمداد البرية وقامت بنصب كمائن مفاجئة لأرتال الدعم الحكومي في مناطق المنحدرات القريبة من أديغرات وبلدة سينكاتا
نجاح هذه الكمائن أجبر آليات الجيش على التراجع والانكفاء بالكامل داخل معسكراتها الكبرى الحصينة في المدن الرئيسية مما يعني أن الطرق البرية الرابطة بين المدن الكبرى في شرق وشمال شرق تيغراي أصبحت ساقطة عسكريا تحت نيران كمائن تيغراي ولم تعد الحكومة قادرة على تسيير أي رتل بري دون غطاء جوي كثيف مع احتمالية تكبد خسائر او فشل الوصول
في المقابل حاولت قوة برية تابعة للجيش مسنودة بميليشيات محلية احداث اختراق فشنت هجوم مباغت في الساعات الماضية لاستعادة مواقع كانت قد خسرتها في محيط حميرة والمناطق المحاذية لإقليم أمهرة في ولقايت
قوات تيغراي واجهت هذا التحرك بقصف مدفعي مركز وثبتت في مواقعها الدفاعية لتنتهي المعركة بعد ساعات من القتال العنيف بفشل الاختراق الحكومي وبقاء خريطة السيطرة في المحور الغربي على حالها لصالح تيغراي مع استمرار الطيران المسير الحكومي في قصف خطوط التماس هناك حتى صباح اليوم
اما في أمهرة فلدينا تطورات لا تقل خطورة حيث شنو قوات فانو هجوم التفافي ليلي ناجح بسطت تمكنت معه من السيطرة الكاملة على بلدة محال ميدا ومرتفعات منز الحاكمة والتي يصل ارتفاعها الي 3000 متر
خطورة هذه الخطوة انها تمنح فانو قلعة جبلية ورصدا ناريا للوديان المؤدية لعمق إقليم شوا
هذا الاختراق وضع فانو في موقع التفافي مريح لعزل مدينة دبري برهان مما شكل تهديدا مباشراً للحزام الأمني للعاصمة وأجبر الحكومة على نشر وحدات الحرس الجمهوري في ضواحي أديس أبابا الشمالية
وفي تطور لافت بدأت قوات فانو في تثبيت نقاط تفتيش ودفاعات ثابتة ومستقرة في البلدات المستعادة حديثا وورجيسا و دبري زبيت وأغريت
و يهدف هذا الاجراء إلى تحويل السيطرة المؤقتة على الطريق الدولي رقم 2 إلى إغلاق محكم مما يمنع الجيش من القيام بأي مناورة برية أو سحب آلياته الثقيلة المحاصرة في الشمال او محاولة امدادها
نحن الان على اعتاب كبير في اثيوبيا
تيغراي في الشمال عزلت قوات الجيش وهيا قوات كبيرة بالمناسبة وهذا العزل غير نظامي اي ان الطيران الاثيوبي سيواجه مشكلة في استهدافه لعدم وجود مواقع ثابتة لقوات تيغراي
قوات تيغراي مع هذا العزل تقول باستنزاف الجيش في تلك المنطقة والامدادات الجوية لن تلبي احتياجات هذه القوات
واذا استمر الوضع هكذا فقد تنهار قوات الجيش تماما في تيغراي
في امهرة تستمر فانو في التمدد وقطع اوصال القوات الاثيوبية ليس داخل الاقليم فحسب بل خارجه ايضا ورسميا توقف الطريق السريع رقم 2 تماما بل وحتى اذا فكر الجيش في استخدام اقليم عفر برغم طول خطوط امداده وعدم ملائمتها فقد اغلقت تيغراي الطريق بالكمائن في سينكاتا وشرق تيغراي
فانو ايضا تواصل التمدد تجاه الجنوب بل ان قواتها تسللت بالفعل لبلدات تبعد 50 كيلومتر عن اديس ابابا ثم انسحبت
وهذا الامر مصدر رعب رئيسي لآبي احمد لان المعارضة اذا رسخت وجودها في محيط العاصمة فسيكون امام كماشة من الشمال جهة فانو ومن الغرب عبر جيش تحرير اورومو فيما اصبحت اريتريا في مأمن مؤقتا بسبب ورطة الجيش الحالية


