
نقطة ارتكاز
في خضم أحداث عاصفة شكّلت ملامح الوطن، برز الفريق أول ركن شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة ونائب للقائد كواحدٍ من أكثر القادة صلابة وتأثيراً. رجلٌ لا يكلّ ولا يملّ، يعرفه من عاشره بأنه بسيطٌ في أخلاقه، شديدٌ في مهمته، لا يتغير حين يعلو المنصب، ولا تُغريه بريق السلطة. وُصف بأنه أسد الجبال لا لهيئته العسكرية فحسب، بل لصلابة موقفه وروحه القيادية وسط الأزمات.
حين تسلّم كباشي زمام الإشراف على المتحركات، انقلب ميزان المعركة لصالح قوات الكرامة، وأصبح النصر مسألة وقت. كان يعمل بصمتٍ وجهد، لا يسعى للظهور، ولا تراه إلا منهمكاً، لا يبشّ إلا نادراً، لكنه حاضرٌ بذهنه وغيورٌ بوطنه.
لم تغب روحه عن القيادة طيلة فترة الحصار، تنقّل بين القيادة والإشارة، ثم خرج في عملية نوعية نحو وادي سيدنا، كانت بمثابة رسالة صلبة تعكس استمراريته في التضحية، وقدرته على اتخاذ قرارات فارقة في لحظات حرجة.
رغم الحزم والانضباط، تجد من عاشره يتحدث عن قلبٍ كبير، يفتح أبوابه للإخوان، لا تفارقه روح الدعابة، ولا يستثني أحداً من احترامه. السلطة بالنسبة له وسيلة لخدمة الوطن، لا سُلماً لمصالح شخصية.


