جنود في ميدان الكرامة

بقلم : شذي الرشيد
في وقت حينما كانت العاصمة الخرطوم تجابه عدوان مليشيا الدعم السريع .. وان لا صوت يعلو فوق صوت السلاح حينها .. كانت هناك إمراة تحارب بسلاح آخر ،، هي لم تعتلي منبرا ولم تحمل سلاحا .. لكنها ٠حملت لقمة طعام و جرعة ماء ..
كانت تري ان إطعام الجائع أجر وسقيا العطشان حياة فإختارت هذا السلاح لتحارب به جمبا الي جمب قواتنا المسلحة والقوات المساندة ..
لم تقدم الطعام و الماء فقط بل قدمت درسا في الوطنية ،، والرحمة وهذه هي البطولة ..
نار تكِيتها في الثورة الحارة 21 لم تنطفئ طوال فترة الحرب فكانت زاد كل جائع و وعون كل محتاج .. لم تكتفي بتقديم الطعام في موقع التكية فقط بل كانت تحمل (حِلل) الطعام وتذهب بها الي دور الإيواء و تطعم الوافدين بالحارة…
كانت بيادر السر عبر منظمتها ( الغيث الإنسانية) تتابع بعض الحالات المرضية خاصة الأطفال وتتكفل بعلاجها وتقوم بمتابعة الحالة هي واعضاء منظمتها حتي يتم الشفاء وتكتمل العافية ..
وبعد تحرير الخرطوم من دنس مليشيا الدعم السريع و بعد ذهاب الوافدين الي مناطقهم لم تكتفي بيادر بما قدمته فقامت عبر منظمتها الغيث الإنسانية بمبادرة (سقيا الماء) في المناطق المحررة التي تعاني من شح الماء وايضاء قامت بتوفير الماء في المدارس إبان أزمة الماء وانقطاع التيار الكهربائي ..
منظمة الغيث الإنسانية ذهبت بمبادرتها (سقيا ) خارج نطاق الخرطوم ذهبت الي كردفان حيث معسكرات النزوح منهم معسكر طويلة حيث وفرت لهم الما وما زال مدها مستمر عبر مبادرات اخري كإطعام الطلاب و توفير الأونسلين لمرضي السكري وغيرها من مساعدات إنسانية تبرهن لنا ان المرأة هي رمز الكفاح والنضال والإرادة ..
من باب الوفاء لأهل العطاء نقف علي شخصية تصنع الأمل .. رائدة من رائدات عمل الخير بأمدرمان الثورة الحارة21 .. نجدها وراء كل عمل خدمي ومجتمعي .. هي بيادر السر رئيس منظمة الغيث الإنسانية..
بهذه الكلمات لا نريد ان نوفيك حقك فقط بقدر ما نريد ان نسلط الضوء علي جنود مجهولين قدموا الكثير للوطن في محنته و ما زالوا يقدمون .


