مقالات

عبد الله محمد علي بلال يكتب : جهاز المخابرات و النجاح الخارجي

محطات

تابعت زيارة مدراء مخابرات الدول الأفريقية للسودان واجتماعهم بالسيد رئيس مجلس السيادة ومخرجات تلك الزيارة الهامة في تاريخ لجنة اجهزة الأمن والمخابرات الأفريقية والتي تعرف اختصاراََ باللغة الإنجليزية (CISSA) التي تأسست في العام 2004م بمبادرة من جهاز المخابرات السوداني وأصبحت معتمدة رسمياََ لدي الإتحاد الأفريقي وتمثل له استشارية أمنية فاعلة ومرجعية لدي مجلس السلم والأمن الافريقي.
اجتماع السيسا في السودان في هذا الظرف الاستثنائي والحرج له اهمية كبري وفاعلة قد تؤدي إلى إلغاء تجميد عضوية السودان في الاتحاد الافريقي خاصة وان لمدراء المخابرات التأثير الكبير علي روؤساء الدول فضلا عن تأثيرهم المباشر في رسم خارطة العلاقات الخارجية للدول بالتنسيق مع وزارة الخارجية ، يحمد لجهاز المخابرات السوداني تحركاته الخارجية التي أدت الي فك العزلة الدولية التي وضعت مع اندلاع الحرب لخدمة المشروع الإماراتي الصهيوني وماجاء عبر مخرجات اجتماعات ولقاءات السيسا في السودان يؤكد ان السيد مفضل وادراته المتخصصة قد نجحوا تماماََ في اختراق الملف الافريقي وأحدثوا ما لم يكن متوقع في علم السياسة أن تهزم العلاقات قوة المال!! فعلاقات جهاز المخابرات السوداني استطاعت ان تهزم أكبر واخطر مشروع ممول دولياََ لتفكيك السودان وجعل حالة الفوضي هي الحاكم للسودان!!
سألت نفسي لماذا عدم الإهتمام الاعلامي بزيارة عضوية السيسا للسودان؟؟ هل ذلك من ذلك من قصد الجهاز أم من عدم ادراك ووعي من إعلامنا الذي يجب أن يواكب التطورات الايجابية التي تعزز من قوة ارادة الشعب وترفع من معنوياته!!
دفعني لكتابة هذا الموضوع اطلاعي علي كتاب للسفير القطري علي بن حسن الحمادي( في محافل الدبلوماسية فكرأ وتجربة ) يتحدث فيه الرجل عن تجربته الدبلوماسية والمحطات التي عمل بها والشخصيات التي اعجب بها طيلة مسيرة حياته حيث ذكر أسماء في أفريقيا والعالم العربي واوربا لكنه تحدث كثيرآ عن السودانيين ونجاحهم في الدبلوماسية بل يقول ان بعض منهم مدرسة في الدبلوماسية وذكر منهم السفير أحمد عبدالحليم وغازي صلاح الدين عندما كان مستشارا للرئيس ومصطفي عثمان وعندما حسبت عدد الصفحات التي تحدث عنها عن السودانيين وجدتها الاغلبية في كتابه الرائع ويبقي السؤال المحوري ما الذي تغير حتي تفشل الخارجية السودانية أن تنجح فيما نجح فيه رجال المخابرات!! تغير الزمن ام تغيرت الوجوه؟؟ أم شاخت الخارجية برجالها؟؟ أم ضعف في عموم الدولة ادي الي الضعف في اداء الخارجية!!
يجب علي الخارجية ان تستثمر في نجاحات جهاز المخابرات ويجب عليها وعلي حكومة الأمل ان تهتم بالملف الافريقي ،، كسره من هو صاحب النجاح الذي تحقق في موقف البرلمان الافريقي بجنوب أفريقيا الذي أعلن دعمه لحكومة السودان وعدم اعترافه بالمؤسسات الموازية وهذا الموقف يستحق ذهاب وفد شعبي للقاء برئيس البرلمان الافريقي ليقدم له الشكر ويدفع له بالمطالبة العاجلة بعودة السودان الي الإتحاد الافريقي وهنا يمكن اهمية وجود برلمان سوداني ،،
عموما شكراََ لكم جهاز المخابرات لوجودكم في جميع الثغرات ونخشي عليكم من سد فجوة الرغيف والكهرباء وكل مايحتاجه المواطن المسكين في السودان فصرتم تقاتلون في جميع الجبهات حتي ظننا أنكم تعالجون المرضي وتسهلون الزواج، أعانكم الله علي الوطن ومواطنه الكريم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى