مامون علي فرح يكتب : مصر والسودان.. تنسيق أمني عالٍ يحمي الحدود ويقطع الطريق على حملات الاستهداف السياسي

تثبت الوقائع الميدانية يوماً بعد يوم أن التنسيق الأمني بين مصر والسودان بلغ مستوى عالياً من التكامل والثقة، خصوصاً في إدارة الملفات الحدودية المعقدة. ما جرى في جبل إيقات داخل الأراضي المصرية، وما تزامن معه من ضبط متفلتين في الكيلو 30 بوادي حلفا، نموذج عملي على أن أمن البلدين مترابط، وأن أي تهديد لأحدهما هو تهديد للآخر.
كشفت مصادر مطلعة أن العملية الأمنية التي نفذتها قوات حرس الحدود المصرية في منطقة جبل إيقات لم تكن رد فعل عابراً، بل عملية استباقية مدروسة هدفها القضاء على أي مظاهر للإرهاب والتفلت مستقبلاً.
المعلومات الميدانية تشير إلى أن الموقع تحوّل خلال الفترة الماضية إلى بؤرة جاذبة لما يقارب 4 آلاف شخص من جنسيات مختلفة: مصريين وسودانيين وآخرين من دول غرب أفريقيا، دخلوا المنطقة خارج الأطر القانونية. هذا التجمع الكبير صاحبه تدفق ملحوظ للسلاح وانتشاره بين المجموعات، وتطور إلى اعتداءات مباشرة على قوات حرس الحدود المصرية أثناء قيامها بواجبها في التأمين والتمشيط. استشهاد عدد من الضباط والجنود المصريين يؤكد خطورة الوضع الذي كان يتفاقم.
لذلك جاءت الضربة داخل العمق المصري لتفكيك هذه البؤرة قبل أن تتحول إلى مركز لتهريب السلاح والمخدرات والتعدين غير الشرعي، وقاعدة خلفية لتهديد استقرار البلدين معاً. الهدف الاستراتيجي: تجفيف منابع الفوضى وضمان أن تظل الحدود منطقة عبور آمن ومنظم، لا ملاذاً للخارجين على القانون.
َ
التحركات المتزامنة للسلطات السودانية في معبر أرقين والكيلو 30، ونجاح القوة المشتركة من المخابرات والجمارك ومكافحة التهريب في ضبط المتورطين في أعمال النهب، تعكس تفاهماً أمنياً كاملاً مع الجانب المصري. المعلومة تُتبادل، والخطر يُحاصر في مهده. لا توجد حدود بين جهاز أمن مصري وآخر سوداني عندما يتعلق الأمر بتهديد مشترك.
هذا التنسيق هو ما يحمي مئات آلاف السودانيين المقيمين في مصر، ويحمي آلاف المصريين العاملين في السودان، ويحمي سمعة المعدن السوداني الشريف الذي يبحث عن رزقه الحلال.
في المقابل، برزت حملة إعلامية وسياسية منظمة تحاول تصوير العملية الأمنية في جبل إيقات على أنها “مجزرة ضد مدنيين سودانيين”. هذه الحملة حملة سياسية بامتياز، هدفها الأساسي الإضرار بمصر وبما تقدمه من دعم سياسي وإنساني للسودان، ومحاولة التشكيك في موقفها الثابت إلى جانب مؤسسات الدولة السودانية وسيادتها.
من يروّج لهذه الروايات يتجاهل عمداً أن الضربة استهدفت تجمعات إرهابية ومهربي سلاح، وأنها تمت داخل الأراضي المصرية، وأن من سقط فيها جنود مصريون يدافعون عن حدود البلدين. كما يتجاهل أن السودان نفسه يطبق القانون على المتفلتين في أرقين دون تفرقة.
الرسالة التي ترسلها مصر والسودان معاً واضحة: لا مكان للإرهاب ولا للتهريب ولا للتعدي على القانون على ضفتي وادي النيل. التنسيق الأمني العالي بين القاهرة والخرطوم هو الضامن الحقي لاستقرار الحدود، وهو الرد العملي على كل حملة تهدف لضرب العلاقة بين الشعبين.
أمن مصر من أمن السودان، وأمن السودان من أمن مصر. ومن يحاول المتاجرة بدماء البسطاء لأهداف سياسية، سيجد القانون والتنسيق المشترك له بالمرصاد، في جبل إيقات أو في أرقين أو في أي شبر من أرض البلدين لان ما جري كان يمكن أن يكون كارثة كبيرة كما حدث للسودان من خلال تكوين الجماعات المسلحة التي تمارس الإرهاب فهذا النوع من التجمع ينمو ويزدهر في بئية معزولة ومن ثم يتطور ليصبح خطر علي الجميع ولا توجد دولة في العالم تقف متفرجة علي حدث مثل هذا ينمو في أرضها ليشكل خطر علي الأمن القومي للسودان ومصر مع انتشار عناصر المليشيا الإرهابية هناك وهم في انتظار فرص كهذه مع تجمع كبير من الأشخاص الغرباء قادمين من دول أفريقية وظروف جيدة لبناء ارهاب جديد فكان هذا التحرك الذي استغلته صفحات المليشيا لتنقل صورة مقلوبة للراي العام السوداني الذي يعرف قدر مصر ويعرف ان مصر هي الدولة الوحيدة التي وقفت الي السودان ومازالت تدافع عنه في كل التجمعات الدولية والإقليمية إضافة الي ان الأحداث التي يحاول البعض استغلالها للاضرار بالعلاقات بين البلدين هي اصلاََ أحداث داخل العمق المصري وأكدتها الأحداث التي حدثت في المعبر من سلوك المعدنين سابق الذكر وتعديدهم للأمن والسلامة العامة.



