Uncategorized

عبد الله محمد علي بلال يكتب : شكراََ برعي اديت الإمانة 1-2

محطات

 

ليس دفاعاََ عن الخبير الاقتصادي برعي محافظ بنك السودان حتي نهار اليوم!!

برعي لم يتم تعينه محافظاََ للبنك لأنه ينتمي إلي جهة أو حزب أو قبيلة، فالرجل تم إختيار وفق مؤهلاته العلمية وخبرته المصرفية لسوء حظه جاء في زمن تداخل السلطات والتردد في إتخاذ القرار الصحيح،،،، جاء في زمن التكالب علي موارد السودان ومكتسبات الشعب جاء في زمن الإعفاءات من الرسوم والجمارك بأسماء شتي مما افقد البلاد الكثير من الموارد.

 

الذين يتحدثون عن فشل محافظ بنك السودان عليهم أن يطلعوا علي كتاب ( لماذا تفشل الأمم الذي كتبه علماء مختصين في السياسة والاقتصاد هم جميس روبنسون و دارون اسيموغلو ) حيث يتناول الكتاب المقارنات بين مناطق الفقر والغناء والسلطة والازدهار كما أنه يتحدث عن المؤسسات الاقتصادية المركزية لماذا تنجح ولماذا تفشل؟؟ وبنك السودان المركزي ظل في حالة تنازع سلطوي منذ أن ذهبت الإنقاذ بل تعرض لسياسات ممنهجة للحد من قيام البنك بدوره حتي أن المتمرد حميدتي صار يتحدث ويتدخل في سياسات البنك رغم جهله تحت نظرية ( نصارع الدولار نرميه او يرمينا !! ) وهكذا صار حال البنك كرة قدم مابين مجلس السيادة ومجلس الوزراء ووزارة المالية وأعني بذلك عدم إعطاء محافظ البنك سلطته القانونية وفق لائحة تأسيس البنك للسيطرة علي الاقتصاد والكتلة النقدية و السياسات النقدية الأجنبية بل حتي التعامل مع البنك الدولي الذي يتحكم علي البنوك المركزية التوافق معه علي سياساته حتي يضمن لك المعاملات والتمويلات الخارجية.

 

السيد برعي الصديق لم يفشل بل حقق نجاح لايعرفه غير أهل الاقتصاد وعلينا أن نسأل أنفسنا كم كانت خسارة بنك السودان لأسباب الحرب؟؟ وكيف استطاع هذا البنك أن يعيد توازنه سريعاََ بعدما فقد رئاسته واكثر من ثمانية فرع تساوي اكثر من نصف فروعه بالسودان ولم يفقد البنك مباني فقط بل فقد خزائن ممتلئه بالايداعات والذهب والنقد!! وسؤال اخر كم كان يساوي مبلغ العملات الأجنبية التي كانت بالبنوك الحكومية التجارية التي سيطرت عليها المليشيا في اليوم الثاني للحرب؟

إن قلنا أن ذلك ليس له أثر سالب علي سعر الصرف وعلي وضع البنك المركزي اقتصادياََ هذا يعني إننا نجهل بعلم الاقتصاد ويوجد علم خاص يسمي باقتصاديات الحرب والكوارث معترف به دولياََ وله تقدير خاص لدي البنك الدولي ولذلك ذكرت أن التوافق مع سياسات البنك الدول تجعلك تستفيد من علاقات البنك مع مؤسسات التمويل الدولية،

لم يفشل المحافظ برعي بل يجب أن يصنف من انجح محافظي بنك السودان اذا ما حسبنا له فقط إعادة توازن البنك المركزي واعادة الثقة في الجهاز المصرفي فضلا عن ذلك كيف استطاع برعي أن يوفر مليارات الدولارات لتوفير مطلوبات القتال والدفاع للقوات المسلحة التي فقدت كبري مصانعها وشركاتها؟؟ ولقد ظل برعي يشكل الإسناد الغير مرئي لقواتنا المسلحة باعتراف القائد العام ووزير المالية!! وإذا كان رأي برعي هو سيطرة البنك علي الذهب فهذا رأي صحيح لايقبل الجدل إلا إذا كانت الدولة تدار بالسماسرة وكبار الانتهازيين الذين يقومون بإصدار قرارات الاعفاءات من الضرائب وحصائل الصادر وسيكون لي مقال آخر مسنود بمعلومات وشفافية للرأي العام لكن يجب أن يقول الكل شكراََ لبرعي لقد أديت الأمانة بأمانة كاملة وسيأتي اليوم الذي يتذكر فيه الشعب السوداني إنجازات برعي ويقول حينها ياحليلك يابرعي علي نظرية ( ضيعناك وضعنا معاك )….

 

نواصل….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى