Uncategorized

محمد اسامة يكتب : الثورات رجس من عمل المخابرات

محلل سياسي

 

 

تعاني كل دول المنطقة العربية من تآكل بطئ في جيوشها واجهزتها الأمنية والاستخباراتية وقواها المجتمعية الحية.

وهذا التآكل _غير المرئي _ مرده إلي عمل إستخباراتي مضاد ينخر في منسأة المؤسسات لهذه الدول منذ عهد بعيد .

 

هناك عملاء” في الداخل “لهذه الأجهزة الشرسة واخرون يقومون بدور المغفل النافع ليعجلوا من نهاية الدولة.

 

كانت الثورات إحدى “مكانيزميات ” التآمر الدولي والإقليمي على بعض البلدان المستهدفة ، تغذيها قنوات _معلومة _ لها غرف (لصناعة الأخبار ) وليس نقلها كما تقتضي المهنية.

 

هذه الثورات في الإقليم كانت أداة من أدوات تفكيك الدولة وتقسيمها أو وصولها إلي مرحلة ” الإنكشاف الإستراتيجي ” .

 

وأيضآ تفتح المجال( للثورة المضادة ) التي يتزعمها محور معلوم مع ترتيب صفوف فلول أي نظام مطاح به .

 

وتكون البلاد _ اي بلد _ بين شقي رحى الثورة والثورة المضادة وتتحول الدولة إلي دولة ” تصفية حسابات ” buffer zone ” .

 

وينشأ جيل (أناركي ) لا يؤمن بالموسسات ويضعفها بالهجوم المتواصل عليها أو العمل ضدها بغرض السيولة السياسية والأمنية والإدارية.

 

أغلب هذه الانتفاضات تشهد إنقلاب عسكري يأتي على ظهر هذه الجماهير بدعوى الإنحياز لمطالبهم ويتحول الأمر لحكم دكتاتوري عضوض.

 

 

الثورة لا تصلح لهذا الزمان المنفتح فالدول مناعتها أصبحت ضعيفة (بسبب الإختراق الاستخباراتي المضاد ) أمام الأفكار والمطامع في الثروات.

 

جهل بعض الفاعلين السياسيين” بمحددات الأمن القومي ” وإستهتار البعض الأخر هو ما يفتح باب المطامع الخارجية.

 

شهدنا بعض السفارات تصنع أحزاب سياسية ونشطاء والإعلاميين وسط ذهول شعبي وصمت رسمي مريب.

 

السودان لم يستطيع مقاومة الحرب وتداعياتها بسبب تمكن المخابرات الأجنبية من عصب ونخاع الدولة وأصبحت الدولة خائرة قبل بداية الحرب.

 

الثورات سرطان عندما يتمكن من اي دولة لا علاج له يبدأو في إستئصال بعض الأعضاء (التقسيم ) حتى لا يموت باقي الجسد.

 

ما من دولة وصلها هذا السرطان إلي بُترت أطرافها كما حدث في ليبيا واليمن وسوريا والآن السودان (يقاوم ) ونخشى من بتر إحدى أطرافه.

 

لولا قوة ورسوخ المؤسسات الرسمية المصرية لرأينا دولة تسبح في بحور من الدماء ، لكن بفضل خبرة ويقظة القوات المسلحة المصرية وتعجيلهم (بالانتخابات ) لزالت مصر من الخريطة من عظم المخطط والمكر .

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى