مقالات

 بين الاتهامات والتأويلات : إلى أين تتجه الحملات على رئيس مجلس السيادة؟

دكتور : جاد الله فضل المولى

في مشهدٍ سياسيٍ ملبّد بالشكوك والانقسامات، يواجه رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة حملة شرسة لا تفتقرإلى التشكيك والتضليل تتراوح الاتهامات ما بين الانحياز إلى مشروع قحت، والتعمّد في إطالة أمدالحرب لغايات سلطوية. لكن، ما مدى واقعية هذه الادعاءات؟. وهل هي نابعة من معرفة حقيقية بالشخص أم من تخمينات لا تستند إلى دليل؟

من يعرف هذا القائد بحق، يدرك أنه الجسر الذي عبر به السودان من مشارف الانهيار إلى ضفاف التماسك، رغم العواصف. ليس سهلاً على أي قائدأن يتخذ قرارات مصيرية في وجه الفوضى الخلاقة التي كادت تعصف بأسس الدولة، ولكن ذلك قد تحقق بإرادةٍ متماسكة لا تعرف التواطؤ.

ليست المشكلة في النقد، بل في الاتهام بلا بينة. فحين يصبح تحليل الأفعال مبنياً على الظنون، تُغتال الحقيقة. إن من لا يعرفك، يجهلك، ومن يجهلك يظن أنك مجرد رقم في لعبة السياسة. أما الواقع، فهو أن من أراد تسليم السودان إلى مشاريع أجنبية، لفعلها دون عناء.

السودان يسع الجميع والوقت يمضي فالنترك التجاذبات والتشكيك والتخوين والانقسامات وفي خضم هذه التجاذبات، يبقى الوطن هو الخاسر الوحيد.

السودان لا يتحمّل مزيداً من الشقاق، ولا يستحق أن يُختزل في سرديات تتاجر بالمواقف. الوطن بحاجة إلى صوت العقل، لا إلى مزايدات من لا يعرفون الفرق بين النقد المسؤول والاتهام العشوائي.

قولوا خيراً أو اصمتوا. فالحديث عن شخص لاتعرفه والتطاول دون علم، ليس حرية رأي، بل مسؤولية جسيمة. وتحسبونه هيناً وهو عند الله عظيم. سوف تحاسب عليه أمام الله وأمام القانون فالنار من حصائد الألسن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى