مقالات

دكتور جاد الله فضل المولى يكتب : امن يا جن: ملحمة كتائب العزة والكرامة في وجه التحديات

نقطة إرتكاز

 

 

حين تختلط البطولات بالتضحيات،وتُروى الأرض بدماء رجالٍ آمنوابوطنهم، تولدالحكايات التي لا ينساها التاريخ. في معركة الكرامة التي شهدها السودان في أبريل ٢٠٢٣م، خطّت المخابرات العامة فصلاً ناصعاً من فصول الدفاع والذود عن حياض الوطن، وكانت كتائب العزة والكرامة على موعد مع البطولة.

 

فقد كانت ولادة الشعار من قلب المعركة” أمن ياجن” لم تكن مقولة مجرّد كلمات عابرة، بل صرخة صدحت في خضم المعركة أطلقها ضابط صف مقاتل من هيئة العمليات، في يومها الثالث، لتتحول إلى أيقونة شجاعة تتناقلها الألسن. هذه العبارة لم تخرج من فراغ، بل كانت صدى لتدريب عالٍ وخبرةٍ ميدانية متمرسة في حرب الشوارع والمدن، وهي الخبرات التي أربكت خصومهم وجعلت تفكيك هذه القوة هدفاً لمن أرعبهم بأسها.

 

هذه بطولات لا تغيب عن الذاكرة،

رجال المخابرات العامة بصفة عامة وهيئة العمليات بصفةخاصة لم يكونوا مجرد مقاتلين، بل حماة حقيقيون للوطن، يعملون بصمت، ويسهرون لحماية أرضه وشعبه. كانت لهم صولات وجولات في الصفوف الأمامية، حيث تصدوا بكل بسالة لخيانة المليشيات، ووقفوا سداً منيعاً أمام أي مؤامرة. لم تثنهم الجراح، ولم تُفتر عزائمهم الأسر، بل قدموا الشهداء وهم يرفعون راية الوطن عالية.

 

هذه المدرسة الأمنية الفريدة،

تحت قيادة الفريق أول أمن مفضل، ونائبه اللبيب، أثبتت المخابرات العامة أنها مدرسة متفرّدة، لا تخرّج إلا الرجال. هذا التفوق الأمني والعسكري لم يكن ضربة حظ، بل حصيلة سهر، تدريب، وعقيدة راسخة. رجالها كالنحل، هجومهم موجع، لكن عملهم شفاء، لا يهدأون ولا يعرفون الانكسار.

 

لن ينسى التاريخ ما قدمته كتائب العزة والكرامة، وسيبقى صدى “أمن يا جن” يتردد في آذان كل من شهد تلك اللحظة. فقد جسّدوا فعلاً أن أمن الوطن لا يُصان إلا برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. هؤلاء الجنود سيظلون رموزاًحقيقية للكرامة والانضباط والبسالة ، درعاً في وجه كل تهديد، وذخراً لهذا الوطن العظيم.

حفظ الله السودان وشعبه وأدام الله عزكم شامخاً.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى