مقالات

مأمون على فرح يكتب : الخرطوم 2025

 

خلال زيارتي لولاية الخرطوم في الخامس من هذا الشهر لم يعد الحال كما كان قبل عامين تبدل كل شي وأصبحت المدن كتلك التي ( يعدها مخرجي افلام الزومبي للأعمال السينمائية الاشهر في العالم…).

هكذا احالت المليشيا الإرهابية مدن الخرطوم العاصمة الي اطلال بلا حياة.

واستغربت بشدة من استعجال البعض لنقل العاصمة من مدينة بورتسودان وكنا نعتقد ان المدينة الساحلية سوف تكون العاصمة حتى الفراغ من ترتيب راهن الخرطوم الحزين.

دمار واسع في بحري والخرطوم ومحلية شرق النيل بالإضافة إلى انعدام الخدمات وضرورة ازالة الأجسام الغريبة والجثث التي مازالت موجودة هنا وهناك بالإضافة إلى إعادة الخدمات الكهرباء والمياه ولذلك فإن عملية الترتيب هذه يجب أن تكون مدروسة ومخطط لها وفق تقديرات القوات المسلحة فقط والجهات الأمنية الأخرى.. الشرطة… المخابرات.

 

عملية إعمار الخرطوم والولايات الأخرى المتضررة من الحرب… الجزيرة… سنار… لن تكون سهلة أو بين يوم وليلة فما تم تدميره يفوق الوصف والشرح ويحتاج إلى إمكانيات كبيرة جداََ وشركاء من الخارج و مؤتمرات عالمية ومانحين.

 

كل ولاية تتحرر من دنس التمرد تكتشف فيها العجب العجاب من الدمار الكبير في البنية التحتية وحتى منازل المواطنين والأسواق العامة وهو امر لا يمكن تصوره مطلقاََ.

نشكر الدول التي أعلنت جاهزيتها لإعادة إعمار العاصمة وهو جهد كبير ومهم ويخلق شراكة استراتيجية مع هذه الدول.. مصر… قطر… السعودية… تركيا…الكويت.

 

نتمنى أن يكون إعمار السودان عامة بعد أن نتخلص من هذه العصابة التي اذاقت كل اهل السودان من سمها ومكرها وهمجيتها والان كل السودان عينه على دارفور أرض القرآن وضرورة فك حصار الفاشر ومحاصرة هؤلاء القتلة.

 

موضوع الإعمار يحتاج إلى زمن وعودة العاصمة حالياََ امر صعب للغاية وفق ما رايناه من دمار واسع ويجب أن يكون هذا هو القرار القادم للحكومة والتي نتطلع الي تعيين رئيس وزراء يقود هذه الأفكار ويتحرك لإعادة الحياة الي طبيعتها في كل البلاد.

هناك مجهودات وطنية هنا وهناك لإعادة الروح الخرطوم لكنها تظل مجهودات محدودة وتحتاج إلى التدخل الذي ذكرناه.

ايضاََ حكومة ولاية الخرطوم تحتاج إلى إعادة ترتيب أوراقها جيداََ واستبدال وزراءها الذين تعودنا على رويتهم منذ 3 سنوات لا يقدمون ولا يأخرون.

 

انتهي،،،،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى