مقالات

عبد الله محمد علي بلال يكتب : مسئولية الإعلام لدرء الفتنة

محطات

 

نسأل الله الرحمة والمغفرة للذين قتلوا شمال الوادي وعاجل الشفاء للجرحي،، كما نسأله سبحانه وتعالي الرحمة والمغفرة للسائقين اللذان قتلا في الخرطوم وعاجل الشفاء للجرحي.

أحداث مؤسفة حدثت بين شعبي وادي النيل بلا قصد أو مقدمات قبل أن تحدث ونقول إن إرادة الله وقدره تجعلنا أن نتعامل مع ماحدث بحكمة ومسؤولية وعلي أهل الإعلام ومستخدمي الوسائط الإلكترونية في البلدين الشقيقين أن يبعدوا شعب وادي عن الفتنة وترك ماحدث للجهات الرسمية من حكومتي البلدين الشقيقين ويجب على قيادة الدولتين التنسيق المحكم لتبعد الشعبين السوداني والمصري عن الفتنة التي يريدها أعداء مصر والسودان وأعني بذلك غرف الإعلام السالب والضار للعلاقة بين البلدين ولابد من أن يتحمل الإعلام الرسمي في مصر و السودان مسؤوليته في تبصير وتنوير الشعب في ماجري من أحداث وان قيادة الدولتين وعبر الأجهزة المختصة تعمل بفريق واحد لمعالجة ماحدث وعدم تكراره.

حسنا فعلت حكومة السودان بتشكيل لجنة لكشف الحقائق وأخذ التدابير القانونية والدبلوماسية لأخذ حقوق الذين قتلوا بشمال الوادي كما أنها تعاملت بحزم ومسؤولية مع حادثة قتل السائقين المصريين وبالتالي يجب عدم التعامل بردة الفعل والعاطفة التي تحرم اخذ الحقوق بالقوة أو باليد.

علي الشعب السوداني أن يعلم أن ليس للشعب المصري دور في ماحدث بشمال الوادي وعليه يجب احترام حرية حركة الاشقاء المصريين فى السودان بل يجب أن يجد جميع الاشقاء المصريين الحماية والأمن من الشعب السوداني،، ويجب علي الأشقاء المصريين بمصر أن يعلموا أن الذي قتل السائقين كان بمفرده وبتصرف فردي يتحمل مسؤوليته القانونية لوحده وتعامل الشرطة السودانية معه يؤكد ذلك إذ أن أحد أفرادها أصيب أيضا نتيجة محاولته القبض على القاتل ولذلك يجب عدم التعدي أو استغلال الحادثة ضد السوادنيون بمصر.

العلاقات بين مصر و السودان علاقات بلاحدود اوسقف كما ذكر السفير سرور وعليه يجب أن ينظر الجميع الي مستقبل وتاريخ تلك العلاقة التي لاتحتمل التشويه أو المساس بدبوس صغير علي جدارها،، نثق في قدرة قيادة الدولتين علي تجاوز ماحدث بل عدم تكراره.

العدو يتربص بمصر والسودان،، العدو يريد أن يستغل اي فراغات تحدث في ملعب البلدين،، العدو يريد مصر منعزلة عن السودان ويريد سودان ضعيف بلا شقيق قوي ويكفي الموقف الجاد والبطولي الذي ظلت تتمسك به مصر رغم الضغوطات الكبيرة عليها للتخلي عن السودان ليصبح السودان دولة مقسمة ودولة بلا جيش ودولة بلا ارادة،، سيظل الموقف المصري محطة تقدير واحترام من الشعب السوداني،، وسيظل الشعب المصري حافظا لتاريخ نضال الشعب السوداني معه في جميع الحروب التي خاضها الجيش المصري من أجل شعبه الكريم ووطنه العزيز.

نرجو أن يتحمل الإعلام في البلدين الشقيقين مسؤوليته الكاملة لدرء الفتنة بين شعبي وادي النيل فلا مصر بلا سودان ولا سودان بلا مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى