آدم احمد محمد الشريف يكتب : للاستقلال يجمعنا

اجتمع مجلس النواب في مثل هذا اليوم في الجلسة رقم( 43 )عند الساعة العاشرة صباحاََ وتبني مقترح تقدم به العضو البرلماني انذاك عبدالرحمن محمد ابراهيم( دبكة )نائب دائرة نيالا غرب.
كانت التثنية للمقترح من قبل نائب دائرة دار حامد غرب مشار جمعة سهل بإعلان استقلال السودان من داخل البرلمان عند العاشرة صباحاََ من يوم الإثنين الموافق 19 ديسمبر من العام 1955م.
طلب عضو البرلمان عبدالرحمن دبكة نائب دائرة بقارة نيالا غرب فرصة لمخاطبة المجلس وكان تعبيراََ وطنياََ خالصاََ :
نحن أعضاء مجلس النواب في البرلمان مجتمعين نعلن باسم شعب السودان أن السودان قد أصبح دولة مستقلة كاملة السيادة وثني هذا المقترح العضو مشاور جمعة سهل قائلا اهني زملائي بهذا التوفيق وكذلك نهني الشعب السوداني بفجر الحرية الذي يطل اليوم من هذه العتمة…. وتحدث الزعيم إسماعيل الأزهري وكانت قولته المشهورة :
اليوم نعلنها داوية ومن داخل هذا البرلمان أن السودان حراََ مستقلاََ بكل حدوده الجغرافية كتب في تاريخ السودان فصلاََ جديداََ حينما اجتمعت كلمة السودانيين وإعلان الاستقلال من داخل قبة البرلمان حيث كان القرار الذي اجمع عليه جميع النواب بان يعلن باسم الشعب السوداني بان السودان قد أصبح دولة مستقلة كاملة السيادة واصبح كل الشعب السوداني يردد هذه الكلمات في الأول من يناير من كل عام.
اليوم نرفع راية استقلالنا ويسطر التاريخ مولد شعبنا بهذه الكلمات التي تنبض بالوطنية نحي في هذه اللحظات شعبنا السوداني العظيم في ذكري استقلال السودان المجيد نعبر عن اعتزازنا بقيم الحرية والكرامة ونجدد كذلك التزامنا بوحدة الصف والوقوف خلف الموسسة العسكرية لمواجهة التحديات الراهنة.
أن معركة الكرامة التي يخوضها السودان اليوم ليست مجرد معركة وجودية بل هي معركة من أجل بقاء كيان الدولة شامخاََ رغم كل العثرات والمهددات الداخلية والخارجية.
لقد رسم الشعب السوداني لوحة بالوقوف خلف القيادة وبذلك حقق شعار( جيش واحد شعب واحد ) وهو رد الكرامة والتخلص من كافة أشكال المليشيات وذلك من أجل بناء جيش وطني ذو عقيدة وطنية تهدف الي حماية تراب هذا الوطن وتعزيز قيم الشعب السوداني وتوحيد القيم والمبادي السودانية الراسخة.
ان هذه الحرب تريد تغيير هوية الشعب تحت لافتات جذابة تدعو لاقامة دولة مدنية بدون شرعية بدعاوي باطلة عليه لابد أن ندرك بان محفزات الوحدة الوطنية ليست خياراََ بل ضرورة ملحة في مواجهة التحديات الراهنة فالسودان بحاجة الي جهد جماعي وارادة صادقة من جميع المكونات لضمان مستقبل أمن ومزدهر للجميع لنقف جميعا صفاََ واحداََ من أجل قيم وموروثات الشعب السوداني ومكتسباته وبذلك سوف نصنع تاريخا جديد يعكس تطلعاتنا وامالنا في الاستقرار والتنمية.
دعونا نوكد من ذكري الاستقلال محطة انطلاق جديدة نضع فيها الوطن اولاََ واخيراََ ويظل هو شعارنا دوماََ
عزيزاََ انت ياوطني
برغم قساوة المحن
نلتقي بحول الله،،،،



