الصافي سالم يكتب : طريق الموت بين مصفاة الجيلي والكدرور صرخة عاجلة لإنقاذ الأرواح قبل فوات الأوان
كلام سياسة

بالأمس، وأنا في طريقي إلى عاصمة السودان الخرطوم، مكثت أكثر من ساعة ونصف حتى أصل إلى مدينة أم درمان. لم يكن السبب ازدحاماً طبيعياً، بل الطريق الممتد بين مصفاة الجيلي ومنطقة الكدرور، وقبل الوصول إلى كبري الحلفايا. هذا الطريق لم يعد مجرد مسار لعبور المركبات، بل تحول إلى فخ مفتوح يحصد الأرواح ويهدد سلامة المواطنين يومياً.
طريق كان من المفترض أن يكون شرياناً حيوياً يخدم الحركة والتنمية، أصبح كابوساً مرعباً بفعل الإهمال وتراكم الحفر القاتلة التي تنتشر على طوله بلا رحمة. هذه الحفر ليست مجرد تشوهات في الأسفلت، بل مصائد حقيقية تسببت في حوادث مؤلمة، وأضرار بالغة للمركبات، وخسائر يتحملها المواطن البسيط والدولة على حد سواء.
كل حفرة على هذا الطريق تحمل احتمال كارثة، وكل رحلة عبره أصبحت مغامرة غير محسوبة العواقب. المؤلم في الأمر أن الحل ليس معقداً، ولا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة أو خطط طويلة الأمد. المعالجة ممكنة وبأبسط الإمكانيات: بضعة قلابات من التراب، مع الخلطة المناسبة، كفيلة بردم هذه الحفر وإعادة الحد الأدنى من الأمان.
خطوة بسيطة قد تنقذ أرواحاً كثيرة، وتجنب الدولة والمواطنين خسائر أكبر. إنها رسالة واضحة وصادقة إلى وزير الطرق والجسور، وإلى والي ولاية الخرطوم: التدخل العاجل لم يعد خياراً، بل ضرورة ملحة. تأخير المعالجة يعني مزيداً من الحوادث ومزيداً من الألم الذي يمكن تفاديه بسهولة.هذا الطريق لا يحتاج إلى وعود، بل إلى قرار عاجل وتنفيذ فوري. فهل تصل الرسالة قبل أن تتحول هذه الحفر إلى مآتم جديدة



