تقارير

تحالف “تسميدو” يسيطر على شوبي على بعد 138 كم من أديس أبابا – ماذا يعني استعادة ميقلي وخسارة شوبي؟

تقرير : فجر السودان

أفادت مصادر ميدانية بسقوط مدينة *شوبي* الاستراتيجية في إقليم أوروميا، بيد قوات جيش تحرير أورومو المتحالف مع جبهة تحرير تيغراي ضمن ما يعرف بتحالف *”تسميدو”*، في تطور ميداني خطير يفتح الباب على سيناريوهات جديدة للحرب في إثيوبيا.

وتقع مدينة شوبي على بعد نحو 138 كيلومتر فقط غرب العاصمة أديس أبابا، وهي مسافة تجعل العاصمة في مرمى النيران المباشر لأول مرة منذ اتفاق بريتوريا.

*ماذا يعني هذا السقوط؟*

استعادة الجيش الإثيوبي لمدينة *ميقلي* عاصمة تيغراي، وإعلانه النصر هناك، يقابله خسارة مدينة بحجم شوبي، وهذا يطرح سؤالاً استراتيجياً كبيراً:

*1- الفخ الجغرافي:* الجيش الإثيوبي حقق نصراً رمزياً بالدخول إلى ميقلي، وهي مدينة مدمرة ومنهكة وتقع في أقصى الشمال على حدود مغلقة، بينما خسر مدينة في قلب إثيوبيا، على الطريق الرابط بين نيقمتي وأديس أبابا، وهي شريان اقتصادي وأمني حيوي.

*2- استنزاف الجيش:* معنى أن تستعيد ميقلي وتفقد شوبي، هو أنك تمددت أكثر من اللازم. الجيش الإثيوبي الآن يقاتل على جبهتين تفصل بينهما أكثر من 800 كلم، جبهة في تيغراي شمالاً، وجبهة في أوروميا في الوسط. هذا هو تعريف الاستنزاف العسكري الكلاسيكي الذي يريده تحالف تسميدو.

*3- عودة تحالف 2021:* عودة تحالف جيش تحرير أورومو وتيغراي تحت اسم “تسميدو” تعني إعادة إحياء سيناريو نوفمبر 2021 عندما وصل التحالف إلى مشارف أديس أبابا. سقوط شوبي على بعد 138 كم هو رسالة واضحة بأن التحالف قادر على تهديد العاصمة مرة أخرى، وربما بشكل أكثر تنظيماً.

*4- سقوط الرواية:* الحكومة في أديس أبابا كانت تروج بأن حرب تيغراي انتهت بالسيطرة على ميقلي، لكن سقوط شوبي يثبت أن الحرب لم تنته، بل انتقلت من الأطراف إلى قلب الدولة الإثيوبية. أنت تستعيد مدينة في الشمال لتفقد الطوق الأمني للعاصمة في الوسط.

الخلاصة: من الناحية العسكرية، السيطرة على شوبي أهم بكثير من السيطرة على ميقلي. ميقلي ورقة سياسية للاستهلاك الإعلامي، أما شوبي فهي ورقة تهدد بقاء النظام نفسه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى