مقالات

 دكتورجادالله فضل المولي يكتب : من قلب استاد الخرطوم .. الشعب يقول كلمته والتاريخ يكتب شهادته

نقطة ارتكاز

 

من داخل استاد الخرطوم حيث تتعانق ذاكرة المجد مع حاضر الصمود انطلقت صرخة وطن بأكمله لم يكن ما حدث مجرد استقبال بروتوكولي لرئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة بل كان استفتاءً شعبياً حقيقياً وعفوياً نطقت به القلوب قبل الألسنة وشهدت عليه الدموع قبل الهتافات.

 

لقد كنت هناك وشاهدت بعيني ما شاهده الملايين عبر الشاشات وشاهده العالم أجمع مشهداً يبكي القلب فرحاً ويفرح القلب فخراً جموع غفيرة احتشدت رغم الجراح ورغم الدمار ورغم كل ما مر به هذا الشعب من تشريد وتقتيل وخراب ممنهج أرادوا به أن يركع فما زاده إلا شموخاً وما زاد قلوب أبنائه إلا تعلقاً بجيشهم وقائدهم.

 

إن القبول الذي رأيناه في استاد الخرطوم هو قبول رباني وضعه الله في قلوب عباده لا تصنعه حملات إعلامية ولا تشتريه أموال السفارات هو حب صادق لقائد ثبت حين تراجع الآخرون وصمد حين هرب العملاء ووقف شامخاً يحمل هم وطن كامل فوق كتفيه.

 

مهما حصل من دمار في المباني فإن بناء الإنسان السوداني لم يتهدم ومهما حاولوا تشويه صورة القوات المسلحة فإن الشعب يعلم جيداً من الذي حمى عرضه ومن الذي باع وطنه بثمن بخس في أسواق العمالة

 

ومن داخل ذلك الاستاد العريق دوى الهتاف الذي سمعه القاصي والداني والذي سيظل محفوراً في ذاكرة الأجيال جيش واحد شعب واحد ليست مجرد كلمات تردد بل هي عهد وميثاق وبيعة على الموت في سبيل الوطن هي رسالة واضحة لكل متربص ولكل عميل بأن هذا الشعب قد اختار طريقه ولن يحيد عنه.

 

لقد كان يوماً تاريخياً بكل ما تحمل الكلمة من معنى يوماً أثبت فيه السودانيون أنهم خلف قيادتهم صفاً واحداً وأنهم على قلب رجل واحد وأن السودان لن يؤتى من بين أيديهم ما دام فيهم عرق ينبض وحتى آخر قطرة دم

 

هذا الشعب قد قالها ثابتاً وراسخاً وصامداً أنه خلف جيشه وقائده متماسكاً ومتحداً ومتكاتفاً وأنه لن ينكسر أبداً ولن يلين مطلقاً ولن يهون عزيزاً وأن عهد الخونة والعملاء قد ولى منتهياً وزائلاً ومندحراً

وسيبقى السودان عالياً وشامخاً وعزيزاًوسيبقى جيشه قوياً وجباراً ومنتصراً وسيبقى شعبه حراً وأبياً ومجاهداً.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى