مقالات

نضال عثمان تكتب : البرهان يلتقي الإعلاميين: معركة الوعي لا تقل عن معركة البندقية

 

في لقاء وصفه الحاضرون بـ”المكاشفة”، استقبل رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان، نخبة من الإعلاميين ورؤساء التحرير وممثلي المؤسسات الصحفية والإذاعية والتلفزيونية.

اللقاء الذي تابع تفاصيله الرأي العام عبر ما نشره الصحفيون على منصاتهم، حمل رسائل مباشرة حول دور الإعلام في المرحلة الراهنة ومستقبل البلاد.

الإعلام.. جبهة متقدمة في معركة الكرامة
تصدرت هذه العبارة مجمل ما تم تداوله. فقد أكد البرهان أن المعركة اليوم هي معركة وعي قبل أن تكون معركة سلاح.
وبحسب ما نقله الحاضرون، شدد على أن “الكلمة المسؤولة” هي خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات والحرب النفسية، ودعا إلى خطاب إعلامي موحد يحفظ تماسك الجبهة الداخلية ويحصن المواطن من التضليل.

العودة لجوهر المهنة: المواطن أولاً
طالب البرهان الإعلاميين بالالتزام بمعايير الدقة والموضوعية، والابتعاد عن الإثارة.
وركزت أغلب التصريحات التي نقلها الصحفيون على دعوته لتسليط الضوء على قضايا الناس اليومية، وجهود الإغاثة وإعادة الخدمات، وتوثيق تضحيات القوات المسلحة والمستنفرين.
“نريد إعلاماً ينقل صورة السودان الحقيقية” .. كانت من أكثر الجمل التي تكررت في منشوراتهم.

تطمينات سياسية: لا أطماع.. والهدف انتخابات
في ملف لاقى تفاعلاً واسعاً، جدد البرهان التزام المؤسسة العسكرية بالتحول الديمقراطي.
ونقل الإعلاميون عنه تأكيده أن الأولوية الآن هي إنهاء الحرب، وأن القوات المسلحة ليس لديها أطماع سياسية، وغايتها “تسليم السلطة للشعب عبر انتخابات حرة ونزيهة”.
رسالة اعتبرها المتابعون محاولة لرسم ملامح ما بعد الحرب وتبديد حالة الضبابية.

استماع للتحديات ووعود بالدعم
لم يقتصر اللقاء على التوجيهات. فقد استمع البرهان لهموم المؤسسات الإعلامية المتعلقة بصعوبات التغطية والبث والتمويل في ظل الظروف الحالية.
وجه الجهات المختصة بتذليل هذه العقبات، في إشارة واضحة إلى أن الإعلام القوي والحُر هو أحد ركائز استقرار المرحلة المقبلة.
خاتمة: اصطفاف وتفاؤل حذر
غلب على ردود فعل الصحفيين على السوشيال ميديا طابع الترحيب بالمبادرة والتعهد بالاصطفاف خلف معركة الكرامة.
وختم أحدهم قائلاً: “اللقاء أكد حقيقة واحدة.. لا انتصار في الميدان دون انتصار في الوعي”.

يبدو أن الرسالة وصلت. والمرحلة القادمة ستختبر مدى قدرة الإعلام على ترجمة هذا التفاهم إلى فعل على الأرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى