
منذ بداية الحرب في السودان ومتغيراتها حدثت للخطاب الإعلامي ربكه كبيرة ، تمثلت في إغلاق الصحف ودور النشر وتشرد الألاف من منسوبي مهنة المتاعب ، وإنتشر النشر الإلكتروني عبر المواقع وزادت نسبة الصحف الإلكترونية الجديدة وأصبح تدفق المعلومات وفق الإعلام الجديد وصحافة الموبايل هي مصدر الأخبار في زمن الحرب ..
وعلي صعيد أخر تراجع الإعلام الرسمي ترك فراغ للشائعات التي أفرزت كثير من الخطابات الخطيرة التي تهدد الأمن القومي السوداني ، مثل خطاب الكراهية والتخوين وتلك المنشورات التي تهدد الهوية القومية للدوله السودانية ، وهناك خطابات عنصرية خطيرة ، كما برز في هذه الفترة تسريب القضايا الحكومية للصحافة وهي من أخطر الملفات التي تهدد الوحدة الوطنية للدوله السودانية ..
غياب القوانين أو عدم تفعيلها فيما يخص المؤسسات الإعلامية و الرقابة الذاتية للصحفي جعلت تمادى البعض بالخوض في قضايا تهدد سلامة البلاد وتزرع الفتن في زمن نحن أحوج فيه لتقديم مادة إعلامية متزنة تكون وفق نقد بناء فالإعلام رسالة سامية ظلت علي مدى مئة عام هو عمر الصحافة السودانية تقدمة لخدمة الوطن حتي الصحف المعارضة كانت تتعاطي مع تلك القضايا بصورة مهنية وعقلانية ..
علي الصحفيين والإعلاميين أن يدركوا خطورة هذه الحقبه من تاريخ السودان ، و التفكير الجاد بميثاق شرف للخروج بالبلاد إلي بر الأمان ، رغم قلة الإمكانيات إلا أن السلطة الرابعة قادرة علي تقديم خطاب يخدم الفترة التي يمر بها السودان فلدينا بعيد من الإنتمائات الحزبية والجهوية خبرات في هذا المجال تستطيع قيادة الدفة وسط تلك الأمواج الهادرة …
وعلي الدوله السودانية إدراك أن الإعلام الرسمي مهم وسلاح الكلمة لايقل عن الرصاص بأرض المعركة والكلمة مثل السيف أو كمن يحمل الجمر بين كفيه ، ويحتاج دعم كبير فالمعركة الإعلامية تعادل نصف المعركة بالإعلام المضأد ، والتوضيح للجمهور حتي لا يكون مصدرة الفضاء العريض وحدة ، فالكلمة أمانة



