
قدمت ولاية البحر الأحمر لأهل السودان ما عُرف به أهل الشرق من كرم وأصالة. فقد احتضنت مدينة بورتسودان “درة الشرق” جموع السودانيين الذين توافدوا إليها من مختلف الولايات، فكانت الملاذ الآمن والحضن الدافئ في أحلك الظروف.
ولم يقتصر دور الولاية على الإيواء والإغاثة، بل احتضنت أيضاً كل مؤسسات الدولة الاتحادية، فتحولت إلى عاصمة إدارية واقتصادية مؤقتة. ومن هذا الثبات انطلق قطار النصر في كل جبهات القتال بمعركة الكرامة.
وشهدت الولاية نقلة نوعية منذ قدوم الفريق الركن مصطفى محمد نور. فهو قائد إداري وعسكري يعمل في صمت، قليل الحديث كثير الإنجاز. وانعكس ذلك على أرض الواقع في قطاعات حيوية، أهمها الصحة والتعليم، حيث نال أبناء السودان المقيمون بالولاية حظهم من الخدمات التي يوليها الوالي اهتماماً مباشراً، إلى جانب العمل المستمر في البنية التحتية الصحية.
كما شهدت الولاية نهضة تنموية واضحة في مجالات الطرق وإصحاح البيئة. ويمضي الوالي بخطى ثابتة نحو الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للولاية في جذب السياحة وإبراز الوجه الحضاري لبورتسودان.
ونجح الفريق مصطفى كذلك في توفير مقرات لائقة لمؤسسات الحكومة الاتحادية، وتهيئة بيئة عمل مناسبة للبعثات الدبلوماسية التي تتخذ من المدينة مقراً لها اليوم.
إن ما يميز تجربة الوالي أنه يعمل للجميع دون تمييز، ومكتبه مفتوح لكل أبناء السودان. كما كان حاضراً وداعماً لأهل الثقافة والفن والصحافة، مشاركاً لهم برامجهم، مؤكداً أن بناء الإنسان لا يقل أهمية عن بناء الحجر.
تحية تقدير لسعادة الفريق الركن مصطفى محمد نور.. رجل المرحلة الذي حمل هم الولاية والوطن معاً.


