مقالات

دكتور جادالله فضل المولى يكتب: الأبيض قلعة الصمود

نقطة ارتكاز

 

في هذه الأيام التي يكثر فيها اللغط وتتعالى فيها أصوات المرجفين، يخرج إعلام المليشيات ليبث سمومه ويزرع الوهم في عقول الناس، مدّعياً سقوط مدينة الأبيض، وكأنّ الحقيقة يمكن أن تُطمس بالدعاية المضللة، لكن الواقع يثبت عكس ذلك تماماً، فالمليشيات التي روّجت لانتصاراتها المزعومة لم تفعل أكثر من حشد لأبواقها وعتادها وتم بحول الله تشتيت جزء كبير وتدميره، فقد خاسئة أذيال المرجفين، المليشيات كانت في أقوى حالاتها وفي أوج قوتها عندما كانت تسقط المدن واحدة تلو الأخرى، فبصمود القوات المسلحة ومن خلفه الشعب تم إخراجهم صاغرين منها بحول الله وقوته، فالمعادلة لا تتغير: الحقّ يعلو ولا يُعلى عليه، ومن يقف على الحقّ ينتصر ولو بعد حين.

إنّ خسئ المرجفون في المدينة وخسئ اللايفاتيون الذين يروّجون للسقوط، فالأرض لا تُسلّم إلا لأهلها، والحقّ لا يُغلب مهما طال الطريق، والقوات المسلحة السودانية ستظلّ صامدة، تقاتل وتدافع وتذود عن الأرض والعرض، حتى يتحقق النصر القريب، فالنصر وعد الله، والله لا يخلف الميعاد، وما يروّج له إعلام المليشيات ليس سوى سراب، إذ سخّرت له آلاف الإعلاميين من الداخل والخارج، يضخّون رسائل مضللة ويصنعون الوهم، لكن الحقيقة على الأرض تختلف تماماً، فالميدان يشهد أن القوات المسلحة ما زالت متماسكة، وأنّ الأبيض لم ولن تكون لقمة سائغة، بل ستظلّ عصيّة على السقوط، كما ظلّت الخرطوم من قبل، وكما ستظلّ كل المدن السودانية التي تحرسها العزيمة والإيمان.

اطمئنوا أيها الشعب السوداني، فإنّ الإعلام المضلل مهما علا صوته فلن يغيّر من الحقائق شيئاً، وإنّ الحالمين بسقوط الأبيض سيظلون ينتظرون أن يدخل الجمل في سمّ الخياط، وهو انتظار عبثي لن يتحقق، لأنّ الحقّ باقٍ والباطل زائل، ولأنّ القوات المسلحة التي تحمي الوطن ستظلّ على العهد، تقاتل وتدافع وتذود عن الأرض والعرض، حتى يشرق فجر الحرية، ويعود السودان آمناً مستقراً، لا تهزّه دعايات ولا تضعفه مؤامرات، فالأبيض ستظلّ قلعة الصمود، ورمزاً للعزة والكرامة، ودرساً بليغاً لكل من يظن أنّ السودان يمكن أن يُكسر أو يُهزم.

إنّ وعد النصر الإلهي هو اليقين الذي يضيء درب القوات المسلحة والشعب السوداني، فالله سبحانه وتعالى قد وعد بنصرة الحق وأهله، ووعده حقّ لا يتخلف، وما صمود الأبيض إلا شاهد حيّ على أنّ هذا الوعد ماضٍ لا محالة، وأنّ السودان سيخرج من هذه المحنة أكثر قوةً وصلابةً وعزةً، فلتطمئن القلوب ولتسكن النفوس، فإنّ النصر قريب، والباطل إلى زوال، والله أكبر فوق كيد المعتدين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى