أحمد عزالدين نوري .. يكتب : فلسفة التمكين في خدمة المجتمع، بعيداً عن السرد التقليدي

الاستراتيجية المتكاملة والتمكين بالجدارة لا بالهيمنة، وفي الفكر الاستراتيجي الحديث، ننتقل من مرحلة إدارة المجتمع (عبر السلطة) إلى مرحلة تمكين المجتمع (عبر الجدارات)الفرق يكمن في ثلاثة محاور نهائية مصدر الشرعية والسلطة شرعية رأسية تأتي من الأعلى (القرار الرسمي) ، وهي قوة قانونية تمنحك حق التنفيذ ، لكنها لا تضمن لك القبول الشعبي، والجدارة شرعية أفقية تأتي من الميدان (الاعتراف بالكفاءة) ، وهي قوة أخلاقية وعلمية تجعل المجتمع يمنحك التفويض الطوعي لقيادته ، والسلطة أثرها لحظي ومؤقت ويرتبط بوجود الشخص في منصبه أو بوجود التمويل، وإذا غاب المسؤول توقف المشروع والجدارة أثرها تراكمي ومستدام؛ لأنها تبني قدرات داخل المجتمع نفسه وهي لا تعطي السمكة (سلطة المنح)، بل تعلّم الصيد (جدارة التمكين) والمحرك الاستراتيجي والسلطة تعمل بمنطق الامتثال للوائح تنجح في الحفاظ على الوضع الراهن وتجنب الخطأ، لكنها نادراً ما تبدع ،والجدارة تعمل بمنطق تحقيق القيمة المضافة وتتجاوز المسميات الوظيفية لتركز على الذكاء المجتمعي الذي يحول التحديات إلى فرص استثمارية للبشر، والحكم النهائي ، والسلطة هي الكيان والجدارات هي العقل الاستراتيجي الحقيقي لخدمة المجتمع هو من يستخدم سلطته لفتح الأبواب وتذليل العقبات القانونية، ويستخدم دليل جداراته من تواصل، وإبداع، وفهم عميق للناس ليدخل قلوبهم ويغير واقعهم، دليل الجدارات يصنع مديراً للخدمة، بينما الجدارة تصنع رموزاً للتغيير المجتمعي.



