مامون علي فرح يكتب : مجهودات جابر وعودة الخرطوم..

غياب رؤية استراتيجية لإدارة مؤسسات الدولة في هذه المرحلة يمثل انتكاسة لاي جهود لإعادة الإعمار لان كل مؤسسات الدولة شغالة بالبركة رزق اليوم باليوم.
العمل الذي تم في العاصمة الخرطوم لم يكن مجهود الوالي الذي يصفق له الجميع الان بل كان مجهود لاحد قادة القوات المسلحة وعضو السيادي الفريق ركن مهندس ابراهيم جابر.
والفريق جابر رجل يحمل فكر استراتيجي عميق محصن بالعلم والمعرفة بالكثير من الأمور ولديه خطة طموحة لإعادة العاصمة لوضع افضل مما كانت عليه… ثم ماهي إلا ايام حتي قضي السيد كامل إدريس علي ما تم إنجازه ( خربا وقعد علي تلها).
الفريق ابراهيم جابر أعاد ترتيب مشهد الخرطوم المتهالك وقد شاهد الجميع كيف كانت العاصمة بعد التحرير وبعد تكوين لجنة الفريق ابراهيم بأربعة أشهر حيث جري ترتيب الأمور علي نحو جيد.
وهلل الناس والهتيفة لوالي الخرطوم الذي يحمل صفراََ كبيراََ منذ تعيينه علي الولاية لا أذكر كم امضي في هذا المنصب ربما 6 سنوات او اقل بلا رصيد تنموي بحكومة متهالكة من الحرس القديم امثال فريني والطيب سعد الدين صاحب التصريحات اياها التي نسبت زوراََ للاعيسر وعاد ليجمل وجهه مع الصحفيين بتابين الصحفي يوسف سراج الدين.
الشاهد في الأمر أن الحكومة يصيبها التردد في معالجة الاختلالات في ولاية الخرطوم حيث تسود العاطفة في القرارات التي تمس مصالح الناس بعدم إيجاد تغيير شامل في حكومة ولاية الخرطوم وبقية الولايات التي تعاني من ازمات حقيقية في شكل الحكم واختيار الوزراء بشكل يتناسب مع الظروف التي يعيشها السودان بشكل كبير.
ويخطي كل من يصور للناس ان الحياة عادت وردية في الخرطوم وسوف تكون كذلك بلا عمل ولا خطة استراتيجية حيث توقفت عجلة التنمية منذ رحيل لجنة جابر وقدوم رئيس الوزراء الحالم كامل إدريس الي الخرطوم بكامل طاقمه الوزاري المشتت في ارجاء ام در وبرج المعادن واخرين مكاتبهم في هواتفهم.
عليه فإن إعادة ترتيب هذه الأمور يصبح ضرورة ووضع خطة قصيرة قابلة للتنفيذ وفق الامكانيات المتاحة يشعر الناس بأن شئياََ جيداََ سوف يحدث.



