مقالات

عبد الله محمد علي بلال يكتب : مابين السعودية والسودان

 

مواصلة لأهمية العلاقات السودانية السعودية وفي ذات الموضوع الذي تحدثت عنه في المقال رقم (1) الذي وجد تفاعلاً غير مسبوق من المحللين السياسيين والإعلاميين ومراكز الدراسات السياسية ولهم جميعاً الشكر والتقدير على التعليقات والملاحظات التي تؤكد أن الجميع حريص على تطوير تلك العلاقات والمحافظة على تاريخ العلاقات بين السعودية والسودان التي أصبحت تتأثر برياح السياسية و التدخلات الخارجية التي تهب من الغرب والشرق ومن صحراء الجزيرة العربية وعليه أقول إن البلدين يجب عليهما أن يتعاملان بمبدأ الشفافية والمكشافة المغلقة في صوالين اللقاءات الرسمية التي تقيم مستقبل تلك العلاقة خاصة وأنهما اي السعودية والسودان تعتبران من أهم دول البحر الأحمر من حيث الأهمية الجيوسياسية التي تتعرض لمهددات الأطماع الدولية والصراع الدولي الثلاثي ( أمريكا،، روسيا،، الصين) على منطقة البحر الأحمر وهذا يستوجب على سفراء البلدين أن يكونوا على قدر المسؤولية وتقديم المشورة والرؤى الإيجابية لأصحاب الشأن متخذي القرارات الهامة في القضايا التي تخدم مصلحة البلدين وتراعي التكافؤ والعدالة،،
الجانب السعودي ربما لم يكن مدركا لأهمية السودان له في أمن واستقرار المنطقة ويكتفي فقط بالنظرات القصيرة إلى السودان من خلال تجربة حكم الإسلاميين التي أضرت بالعلاقات وحينها في وقت ما اختارت السعودية الوقوف الداعم لحركة جون قونق قبل الإنفصال ودعم السعودية حينها أدى إلى تقوية الحركة الشعبية التي وجدت الدعم من غالبية دول الخليج نكاية في موقف السودان مع العراق عند حربها ضد الكويت وبالتالي أخطأت الحكومتين التقديرات السياسية وصارت العلاقات دون المستوى بل صارت السعودية غير مهتمة بالسودان رغم وقوف حكومة الإسلاميين معها في محنتها مع الحوثيين وكان يجب عليها تطوير العلاقة إلى درجة العلاقات الاستراتيجية في العرف الدبلوماسي بعد ذهاب حكومة البشير لكن للسعودية سفير يعشق ارتداء النظارات السوداء التي تجعله يخلط مابين الأسود والأبيض ويصبح لونه المحبب اللون الرمادي الذي تعلن به السعودية موقفها من الحرب الدائرة في السودان التي لا تحتمل رمادية الألوان ولو صدقت السعودية مع السودان لاستطاعت نهاية الحرب في شهورها الأولى ولو ضغطت المملكة على الامارات لوقف دعمها الضار الذي أدى إلى استمرارية الحرب!! لو فعلت السعودية ذلك لوقفت الإمارات عن دعمها وكذلك لو زادت المملكة من عزمها وارداتها القوية لتنفيذ مخرجات اتفاق جده لنجحت في ذلك خاصة وأن للسعودية النفوذ والقوة والعلاقات القوية التي بإمكانها أن تحدث اختراق إيجابي فعال في وقف الحرب!!! لكن للأسف توقف إهتمام المملكة فقط في العمليات الإنسانية من أدوية وتمور وزيت وارز وعدس أشبه ببرنامج العون الغذائي المدرسي الذي تمتعنا به عندما كنا تلاميذ وطلاب في الداخليات،،

البرهان ٥
كان حري بالسفير السعودي أن يتحرك بفاعلية لتعزيز سبل السلام في السودان ونجزم أن الرجل من خلال خبرته الدبلوماسية إذا ماسخرها لتلك القضية الإنسانية لنجح في حلها وحينها يكون مثل السفير الكويتي عبدالله السريع الذي سكن قلوب السودانيين وكثير منها اختارت اسم السريع لاطفالها مثلما نجد في السودان أسماء جمال عبدالناصر والسادات وفيصل العرب وخالد – – لكن للأسف اكتفي سفير السعودية باللقاءات مع نظار الإدارة الاهليه ومشايخ الطرق الصوفية حتى حسبته وزيراً لشؤون المجتمع بالسودان،

السعودية
ليس بيني وبين معالي السفير عدواه أو تعكير مزاج يتطلب الهضم بالليمون فالرجل له مني كل الاحترام والتقدير ولا احسبه ضيفاً مثل بقية السفراء فهو صاحب دار وما بيينا والشعب السعودي الحب والتقدير ويفصل بيننا فقط البحر المالح ونرجو منه أن ينظر للسودان بدون نظارة ليعرف حقيقة مايجري في السودان ولو فعل ذلك سينال جائزة حب السودانيين ويتم منحه وسام البحر الأحمر للسلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى