مقالات

مامون علي فرح يكتب : محطم الامال

قرص الشمس

 

 

لم تعد اجتماعات مجلس وزراء حكومة كامل إدريس تعني الناس في شيء. هي مجرد “لمة” وبعدها يعود كل شيء كما كان.

تشهد عدد من الولايات أزمة حادة في التوليد الكهربائي عطلت الحياة العامة، مع عجز حكومة كامل عن إيجاد حلول ممكنة لمواجهة الصيف.

ولم يكن الفشل مقتصرًا على هذا الجانب الذي عرف الشعب السوداني آخره، بل يمتد إلى كثير من الخدمات، في وقت يتدفق فيه ملايين السودانيين في رحلة العودة إلى الديار.

قلنا مرارًا إن حكومة كامل إدريس لن تقدم للشعب السوداني سوى الأحلام المؤجلة والأمل الغائب، كونها حكومة “بتاعة ونسة ساي”. هي عاجزة عن تحقيق أحلام وآمال وتطلعات آلاف السودانيين بوطن ينهض من جديد بخط مختلفة عن الماضي، وببحكومة تمثل الشعب خير تمثيل، ناصعة مبرأة من العيوب. لكنها تبقى أحلامًا بلا واقع.

ويمتد الفشل إلى ترهل حكومي يأكل كل ما يُجمع من مال، يذهب إلى رحلات الفاتيكان، وجولات الفشل في لندن، وغير بعيد عن ذلك تلك الندوة التي حضرها 7 طلاب وطاقم السفارة.

شخصية كامل إدريس شخصية حالمة عاشت في وضع مختلف عن وضع السودان، حيث يسود الوفرة والهدوء والعيش الرغد والدخل العالي والأمن والأمان. لذلك سيظل يرسم ويخطط مثل تلك القصة المعروفة في واقعنا السوداني بـ”الحشاش بي دقنو”.

وتقول القصة إن مزارعًا كسولًا يذهب يوميًا لتنظيف حقله، وما إن يجلس على صوت المياه حتى يصيبه الكسل فيضع طعامه ويقول: “غدًا سأبدأ من هناك حتى أصل إلى هنا”. وهكذا يظل يردد ذات النغمة حتى طغت الحشائش وأكلت الزرع، مثله مثل “أبو بدلة وأبو قدلة وأبو هيلا هوب”.. السيد كامل إدريس… محطم الآمال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى