مقالات

مامون علي فرح يكتب : الحوار الوطني

 

الحوار بين كافة القوي السياسية في السودان مطلوب اذا كان الحوار يركز علي قضايا السودان التي تثير الخلاف وتجعل الحروب تشتغل نريد أن نتفق علي أسس الحوار الوطني الجامع الذي نعرض فيه مشكلة السودان الحقيقية.

وازمة السودان أزمة ثقة في المقام الأول بين المكونات السياسية والتي لا تحمل هم الوطن في عنوانها الأول فكل فئة تريد أن تكون هي في هرم السلطة  دون النظر الي معالجة مكامن الأزمة السودانية التي تتمثل في ممارسة سياسية مسئولة تقود البلاد الي التنمية الحقيقية وتنهض بالبلد الغني صاحب الموارد… ومن ثم فان بنود الحوار يجب أن تكون محل اتفاق اولاََ قبل البدء والشروع فيه بشكل فعلي.

عدم اتفاق القوي السياسية علي الاجندة المسبقة التي تسبق هذا الحوار لن يقود الي نتائج علي ارض الواقع ويوقف الحرب ويحقق السلام وان كان امر الحرب وايقافها رهين بوقف التدخلات الخارجية وايقاف الدعم المتدفق علي المتمردين.

تحقيق التوافق الوطني علي قضايا الحكم والدستور يمهد لحكم مدني في المستقبل للسودان وتداول سلمي للسلطة وتوزيع عادل لموارد السودان واحداث التنمية المستدامة والمطلوبة بصورة طبيعية.

الحوار الجامع الذي يجمع كل اهل السودان ولا يستثني احد كفيل بوضع خارطة طريق لوطن موحد ومستقر يحكمه الدستور الدائم وتحرسه الارادة الوطنية.

الطريق الذي يسير عليه القائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس السيادة طريق صحيح من خلال تجديد العفو عن حاملي السلاح والتأكيد في ذات الوقت المضي قدماََ في دحر التمرد وسيادة حكم القانون واخضاع المتمردين بقوة السلاح.

إعادة تشكيل المشهد السياسي السوداني وإطلاق الحوار يجب أن تسبقه عملية إعادة هيكلة المؤسسات الدولة الانتقالية وتدعيم الحكومة بعناصر قادرة علي الإضافة لواقع البلاد الصعب الذي نعايشه الان.

تجديد الدعوة لكل السياسيين بالقدوم الي أرض الوطن والعمل الراشد الذي يدعم مؤسسات الدولة القائمة وارسال إشارات إيجابية للاصوات المدنية النشاذ لممارسة عمل سياسي راشد يضمن وحدة وأمن البلاد امر في غاية الأهمية ويدفع في اتجاه إكمال هياكل الحوار الوطني وارسال رسالة للخارج ان حل الازمة الحالية سوداني 100٪.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى