
عندما أكتب عن كردفان أكتب عن قلب السودان وأكتب عن بقعة جغرافية تتعدد فيها الاثنيات حتي صارت سودان مصغر لوحدة سودان كبير فكردفان هي البترول والصمغ والفول السوداني والثروة الحيوانية والمعادن واغلي من ذلك هي الرجال الذين لبوا نداء معركة الكرامة بعد اندلاع الحرب بيومين فقط اذ دفعت برجالها من كادقلي والأبيض وابوجبيهة نجدة وفزعة لجيشنا العظيم الذي يشكل فيه الكردافة بأكثر من نصف قوته!! ومازالت كردفان تجدد وفائها للجيش وتستمر في الدفع بالاف الشهداء نسأل الله لهم الرحمة والمغفرة، ،
رغم ذلك تعيش كردفان حالة من القتامة في مشهدها العام فلا أحد يحمل همها ولا احد يذكرها علما أنها من أكبر الولايات التي تعج بالنازحيبن !!
كردفان صارت منسية ومهملة عن قصد مابين تحركات البرهان في شارع النيل وكب الجبنة وحضور مباراة لشباب الخرطوم وترحيل طلاب ام بده!!! وإهمال كامل إدريس لها وانشغاله بسوق السجانة وزيارات مشايخ الطرق الصوفية ورحلات الفاتيكان ودول اوربا وكأن الرجل لايسمع بمدينة الأبيض وود ابوصفية أو كأنه لم يسمع بليمون بارا وأركب الكركابة وادلي في ام روابه أو لم بسمع الرجل بابي جبيهة ورجالها وسرة ال ديدان التي قدمت أربع من الشهداء فداء للوطن!!
كردفان صارت احدي ضحايا الصراعات التي يتحمل مسؤوليتها المركز منذ الاستغلال وحتي حكومة الأمل،، وللأسف صارت حكومة الأمل تستهدف ابناء كردفان وتحرمهم حتي من الوظائف القيادية!! بل لايوجد لهم تمثيل في شركات البترول الذي يأتي من ارضهم بل حتي شركة الصمغ العربي التي تم إنشائها بمال أهل كردفان صارت من نصيب ابناء جهة ما مأزومة بحب التمسك والتسلط علي موارد البلاد ، بل شركة الحبوب الزيتية التي جاءت بمبادرة من تجار سوق محصولات الأبيض وام روابه أيضا ذهبت لنصيب تلك الجهة التي تربعت علي جميع شركات الدولة بلا استثناء!! وحتي البنوك وبقية المؤسسات العالية وكأن سوداننا الحبيب ومابه من بشر وخيرات موروثة لهم!!
اكتب عن إهمال كردفان واعني ما أقول واتحمل مسؤلية ما أقول من حقائق ليس لشق الصف الوطني الداعم لمعركة الكرامة ذات الأولوية لنا لكن لإصلاح الحال وليتذكر أهل السلطة والحكم أن هناك بقعة إسمها كردفان يجب أن يخاطب مجتمعها باشواق احتياجاته ومشاركته الفاعلة فب ادارة الدولة وتبقي اولوياتنا جميعآ في توحيد الصف لهزيمة التمرد والقتال مع جيشنا العظيم كالبنيان المرصوص، نواصل بإذن الله عن كردفان واهمالها بالتفاصيل الدقيقة


