
أيها الأعداء في الداخل والخارج، إن زيارة قائد فيلق البراء بن مالك والوفد المرافق له إلى مدينة فداسي لم تكن مجرد حدث عابر أو لقاء بروتوكولي، بل كانت إعلاناً صريحاً بأن السودان يقف اليوم على أرض صلبة، وأن أبناءه يرسلون للعالم كله رسالة واضحة لا تحتمل التأويل. لقد كان الاستقبال الذي حظي به والوفد المرافق له لوحة وطنية تجسد الكرم السوداني الأصيل، وتؤكد أن فداسي ليست مجرد مدينة، بل رمز للتلاحم والوفاء والانتماء، وأنها قادرة على أن تكون صوتاً قوياً في مواجهة كل من يحاول النيل من وحدة الوطن أو التشكيك في صلابته.
هذه الزيارة جاءت في توقيت حساس لتقول لأعداء الداخل الذين يظنون أن بإمكانهم زرع الفتنة أو شق الصف الوطني إنكم واهمون، فالسودان أقوى من أن ينكسر، وأبناءه يقفون صفاً واحداً خلف قيادتهم وجيشهم، وكل محاولة للتفريق أو التشكيك ستتحطم أمام جدار التلاحم الصلب الذي أظهره أبناء فداسي في استقبالهم. وهي أيضاً رسالة إلى أعداء الخارج الذين يتوهمون أن السودان أرض رخوة يمكن أن تهتز أمام الضغوط والمؤامرات، بأن السودان ليس ساحة مفتوحة للتدخلات، بل هو وطن يملك قراره، ويعرف طريقه، ويستمد قوته من وحدة شعبه وتماسك مؤسساته.
إنها رسالة تقول إن السودان لا يواجه التحديات بضعف أو تردد، بل بصلابة وإصرار، وأنه يصنع من كل لقاء فرصة لترسيخ القيم وتجديد العهد بين القيادة والمجتمع، وأنه يعلن للعالم كله أن وحدته الداخلية هي مصدر قوته، وأن تلاحم الجيش مع الشعب هو الضمانة الحقيقية لعبور الأزمات.
فيا من تراهنون على انقسام السودان، اعلموا أنكم تراهنون على سراب، ويا من تحاولون زعزعة صفوفه، اعلموا أنكم تواجهون شعباً لا يعرف الانكسار، وجيشاً لا يعرف التراجع، وقيادة لا تعرف الاستسلام. إن السودان اليوم يرفع رايته عالية، ويقول للعالم كله: نحن هنا، موحدون، أقوياء، لا تهزنا العواصف ولا تثنينا المؤامرات، فالتلاحم هو سلاحنا، والوحدة هي درعنا، والكرامة هي رايتنا التي لن تنكسر أبداً.
بهذا المعنى، فإن زيارة البراء بن مالك إلى فداسي كانت بمثابة خطاب جماهيري حي، رسالة مدوية إلى الداخل والخارج، إعلاناً بأن السودان ماضٍ في طريقه بثقة، وأنه يواجه التحديات بصلابة، وأنه يرسل للعالم كله رسالة واضحة: السودان ليس أرضاً للانكسار، بل أرضاً للكرامة والعزة، أرضاً للتلاحم والوحدة، أرضاً لا تعرف إلا الانتصار.
