
عندما يصرخ ياسر عرمان مطالباً بهدنةٍ إنسانيةٍ مدتها أسبوع فإن ذلك الصراخ ليس مجرد كلماتٍ عابرةٍ ولا مبادرةٍ بريئةٍ كما يحاول أن يُظهرها بل هو انعكاسٌ مباشرٌ لضربةٍ قويةٍ تلقاها معسكر التمرد ولطمةٍ موجعةٍ أربكت صفوفهم وأفقدتهم القدرة على الصمود أمام زحف الجيش السوداني الذي يمضي بعقيدةٍ راسخةٍ وإرادةٍ صلبةٍ نحو القضاء الكامل على التمرد وإعادة السيادة كاملةً للوطن إن هذه الدعوات التي تتكرر كلما ضاق الخناق على المتمردين ليست سوى استغاثةٍ في لحظةٍ انكسارٍ عميقٍ ومحاولةٍ يائسةٍ لالتقاط الأنفاس وإيقاف عجلة الحسم العسكري التي لا تعرف التراجع ولا المساومة .
الجيش السوداني اليوم يقاتل بروحٍ وطنيةٍ عاليةٍ وبإيمانٍ عميقٍ بأن المعركة ليست مجرد مواجهةٍ عسكريةٍ بل هي معركةُ وجودٍ وسيادةٍ وكرامةٍ لا يمكن أن تُختزل في هدنةٍ مؤقتةٍ أو تسويةٍ ناقصةٍ فالقوات المسلحة تدرك أن اكتمال السيادة لا يتحقق إلا بالقضاء على التمرد وإزالة كل جيوب الفوضى وإعادة الوطن إلى مساره الطبيعي إن كل طلقةٍ تُطلق وكل خطوةٍ يخطوها الجنود في ساحات القتال تحمل رسالةً واضحةً مفادها أن السودان لن يقبل أنصاف الحلول ولن يرضى بغير النصر الكامل .
إن دعوات الهدنة مهما تزيّنت بعباراتٍ إنسانيةٍ ومهما حاولت أن تتخفى وراء شعاراتٍ براقةٍ لا تعدو كونها محاولةً لخلط الأوراق وإيقاف زحفٍ عسكريٍ حاسمٍ الجيش السوداني يكتب بدماء جنوده ملحمةً جديدةً عنوانها السيادة فلا هدنة قبل اكتمالها ولا تفاوض قبل أن يُطوى ملف التمرد إلى الأبد إن هذه المرحلة التاريخية التي يعيشها السودان هي لحظةٌ فارقةٌ ستُسجل في صفحات التاريخ كمرحلةٍ أعادت للوطن هيبته وأكدت أن السيادة لا تُمنح بل تُنتزع انتزاعًاًوأن الكرامة لا تُشترى بل تُصان بالدماء والتضحيات .
اليوم يقف الشعب السوداني خلف جيشه وقواته المسلحة مؤمناً بأن النصر قادمٌ لا محالةٍ وأن التضحيات مهما عظمت فإنها الطريق الوحيد نحو وطنٍ حرٍ مستقلٍ كامل السيادة إن أصوات المتمردين التي ترتفع مطالبةً بالهدنة ليست سوى صرخاتٍ في وادٍ سحيقٍ لا تجد من يصغي إليها لأن الشعب يدرك أن أي هدنةٍ في هذه المرحلة ليست إلا فرصةً لإعادة تنظيم صفوف التمرد وإطالة أمد الفوضى وهو ما لن يقبله الجيش ولن يسمح به .
إن السودان اليوم أمام معركةٍ فاصلةٍ بين مشروع الدولة الوطنية ومشروع الفوضى بين السيادة الكاملة والتبعية بين الكرامة والمهانة والجيش السوداني اختار طريقه بوضوحٍ لا لبس فيه طريق النصر الكامل طريق القضاء على التمرد طريق اكتمال السيادة فلا مجال للتسوية ولا للتفاوض ولا للهدنة حتى يكتمل البناء الوطني وتعود راية السودان عاليةً خفاقةً فوق كل شبرٍ من أرضه .
هذا هو صوت الجيش وهذا هو موقف الشعب وهذا هو قدر السودان أن يمضي في طريقه حتى النهاية وأن يكتب بدماء أبنائه ملحمةً جديدةً عنوانها السيادة الكاملة والكرامة الوطنية فلا هدنة قبل اكتمالها ولا تفاوض قبل أن يُطوى ملف التمرد إلى الأبد.



