Uncategorized

المعز مجذوب خليفة يكتب : من مع الوطن ومن باعه

 

 

المعز
الكاتب الصحفي / المعز مجذوب خليفة

في معركة الأوطان، لا توجد مناطق رمادية، ولا مقاعد آمنة على الهامش.

إما أن تكون مع الحق… أو مع الباطل،

إما أن تصطف مع الوطن… أو تهادن خصومه،

أما الحديث عن الحياد في زمن الدم والخراب، فليس موقفًا… بل خيانة ناعمة مغلفة بالجبن.

 

الصامتون اليوم، الذين يتحسسون كلماتهم ويمسكون العصا من المنتصف، شركاء في كل دم سُفك، وفي كل مدينة احترقت، وفي كل أم دفنت ولدها بصمت.

 

فالوطن لا يُهزم فقط من خصومه… بل يسقط بصمت أبنائه أيضًا.

 

**الحياد في زمن الحسم، خيانة،

والتردد في وجه الطغيان، طعنة،

والتذاكي باسم الموضوعية، سقوط أخلاقي لا يُغتفر.

 

كم من مثقفٍ اليوم يُلمّع الخطاب الرمادي؟

كم من ناشط يلوذ بالصمت خلف “التحليل البارد” بينما الوطن يُنهش؟

كم من قائد مجتمعي لم يُدن الغزو، ولم يرفض العمالة، خوفًا على علاقات أو مكاسب؟

 

يا هؤلاء… لا تسألونا غدًا: كيف ضاع الوطن؟*

أنتم من تركتموه وحيدًا،

أنتم من عجزتم عن تسمية العدو،

أنتم من انتظرتم نهاية المعركة لتقرروا الاصطفاف.

 

**من باع الوطن ليس فقط من أطلق النار،

بل من قرأ البيان الأول وسكت،

 

من رأى الخراب وتحدث عن الطرفين،

من شاهد الدماء وكتب موعظة رمادية.**

 

لسنا بحاجة لحياد يُساوي الضحية بالجلاد،

ولا لصمتٍ انتهازي ينتظر معرفة الرابح ،

نحن بحاجة إلى مواقف واضحة، تسمي الجريمة وتفضح مرتكبيها.

لاحقا أن شاء الله :

التحالفات الرخيصة… كيف اجتمع الطامعون وتوزعوا الخراب؟

ترقبوا…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى