Uncategorized

المعز مجذوب خليفة يكتب : أين نحن أهل كردفان مما يجري تحت الجسر

حبر علي نار

 

في زحمة الأحداث…
وفي غبار المعارك…
ينشغل البعض بالبندقية، بينما تُدار المعركة الأخطر تحت الجسر — في الظلال، داخل الغرف المغلقة، وعبر تفاهمات لا نعرف عنها شيئًا.

سودان ما بعد الحرب يُرسم الآن…
والأدهى أن البعض سيتفاجأ قريبًا بأنه ليس حتى في دفتر اللعبة، لا حضور ولا تأثير، فقط متفرّج من بعيد.

فأين كردفان؟
أين صوتها في التفاوض؟
أين تمثيلها في ترتيبات ما بعد الحرب؟
من يُدافع عن مصالح أهلها في الخرائط الجديدة التي يُراد فرضها على السودان باسم السلام؟

ما عجزت المليشيا والجنجويد عن تحقيقه بالبندقية…
قد يُمرر الآن بالحبر، عبر أجندة خطيرة تُحاول إعادة صياغة السودان ديمغرافيًا وسياسيًا — دون كردفان.

واستهداف الفريق أول ركن شمس الدين كباشي إبراهيم شنتو ليس إلا فصلاً من هذا المخطط.
استهدافٌ لا لشخصه، بل لموقفه الوطني الثابت، ولرمزيته كصوت صلب من أصوات كردفان.

الذين يقودون هذا المشروع الخبيث نعرفهم،
ونعرف أدواتهم، وإعلامهم، وموّليهم،
والمعركة الآن هي على الوعي والوجود… لا على المناصب.

آن أوان الاصطفاف، لا خلف شعارات… بل خلف مصلحة كردفان.
والساكت الآن، شريك في الإقصاء غدًا.

كردفان ليست ضيف شرف في وطنها…
فإما أن نكون… أو لن نُؤخذ على حين غرة مرة أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى