تصعيد جديد بين واشنطن وكراكاس

متابعات – فجر السودان
عادت ناقلة نفط عملاقة إلى المياه الفنزويلية، اليوم الثلاثاء، عقب اعتراض أميركي لها، في وقت وافقت فيه الجمعية الوطنية الفنزويلية على مشروع قانون يجرّم مصادرة ناقلات النفط، وسط تنديد روسي وصيني بالسلوك الأميركي.
وقالت خدمة “تانكر تراكرز” لتتبع حركة الملاحة إن ناقلة النفط الخام العملاقة “كيلي” التي غادرت فنزويلا الأسبوع الماضي محمّلة بشحنة نفط، عادت إلى المياه الفنزويلية بعد أن اعترضت الولايات المتحدة مزيداً من الناقلات مطلع الأسبوع.
ومنذ الصيف الماضي، عززت واشنطن انتشارها العسكري في منطقة الكاريبي، ونفذت ضربات استهدفت زوارق تقول إنها مرتبطة بتهريب المخدرات من فنزويلا، غير أن خبراء ومنظمات غير حكومية ومسؤولين في الأمم المتحدة شككوا في مشروعية هذه العمليات.
وفي تطورات سياسية موازية، وافقت الجمعية الوطنية الفنزويلية على إجراء يجرّم مجموعة واسعة من الأنشطة التي قد تعرقل الملاحة والتجارة في البلاد، من بينها مصادرة ناقلات النفط. ويأتي مشروع القانون، الذي طُرح ونوقش وأُقر خلال يومين، بعد استيلاء القوات الأميركية هذا الشهر على ناقلتين تحملان نفطاً فنزويلياً في المياه الدولية.
حملة وضغط
وتُعدّ هذه المصادرات أحدث أدوات حملة الضغط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إذ قالت إدارة ترامب إن الناقلتين كانتا جزءاً مما وصفته بـ”أسطول خفي” تستخدمه فنزويلا للتحايل على العقوبات الاقتصادية الأميركية.
وينص مشروع القانون على فرض غرامات وأحكام بالسجن تصل إلى 20 عاماً بحق أي شخص يروّج أو يطلب أو يدعم أو يموّل أو يشارك في “أعمال قرصنة أو حصار أو غيرها من الأعمال غير القانونية دولياً” ضد الكيانات التجارية التي تتعامل مع فنزويلا.
من جهتها، أبلغت الولايات المتحدة مجلس الأمن الدولي أنها ستفرض العقوبات وتنفذها “إلى أقصى حد ممكن” لحرمان الرئيس الفنزويلي مادورو من الموارد التي تتهمه واشنطن باستخدامها في تمويل عصابة “دي لوس سوليس” المرتبطة بتهريب المخدرات.



