
في لحظة فارقة من تاريخ السودان، احتفلت قيادة قوات الدفاع الجوي بالعيد الحادي والسبعين للجيش السوداني، وسط أجواء مهيبة ومشاعر وطنية جياشة، جسدت عمق الانتماء والولاء للوطن في ظل ظروف استثنائية تمر بها البلاد.
لم يكن هذا العيد مجرد مناسبة احتفالية، بل كان رسالة واضحة بأن الجيش السوداني لا يزال صامداً، متماسكاً، ومتمسكاً بثوابته الوطنية رغم التحديات الداخلية والتدخلات الخارجية التي تحاول النيل من وحدة السودان واستقراره.
ففي ظل التدخلات السافرة في الشأن السوداني، والتي وجدت طريقها عبر بعض الأحزاب السياسية المحسوبة على مليشيا الدعم السريع، برز الجيش كصمام أمان، يذود عن الوطن ويقف سداً منيعاً أمام محاولات تفتيت النسيج الوطني.
تميز الاحتفال بكلمات مؤثرة ألقاها عدد من القادة العسكريين، استعرضوا خلالها بطولات الجيش السوداني في الداخل والخارج، مؤكدين أن المؤسسة العسكرية ستظل وفية لعهدها في حماية الأرض والعرض، وأنها لن تسمح بتحويل السودان إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.
وقد أبدع المتحدثون في إبراز الدور التاريخي للجيش، من مشاركاته في حفظ السلام إلى تصديه للمؤامرات التي تستهدف وحدة البلاد، مما جعل الحضور يعيش لحظات من الفخر والاعتزاز.
في زمن تتكالب فيه الأزمات، يثبت الجيش السوداني مرة بعد مرة أنه ليس مجرد مؤسسة عسكرية، بل هو روح الوطن، ودرعه الحصين، وسيفه الذي لا يصدأ. فبينما تتنازع القوى السياسية وتغرق في حساباتها الضيقة، يبقى الجيش هو الحارس الأمين على مصالح الشعب، والضامن الحقيقي لوحدةالسودان وسلامةأراضيه.حفظ الله السودان وشعبه من كل فتنة ومن كل طامع في أرضه وكرامته.


