مقالات

دكتور جاد الله فضل المولى يكتب : في وجه العاصفة جبريل لايُساوم

نقطة إرتكاز

 

في لحظة فارقة من تاريخ السودان ، لحظة كانت فيها البلاد تتقاطع عند حافة الانهيار، تولّى الدكتور جبريل إبراهيم منصب وزيرالمالية وسط أمواج متلاطمة من الأزمات السياسية والعسكرية والاقتصادية لم يكن الموقع تشريفاً،ولا إستحقاق وإنما تكليفاً ثقيلاً، جاء في أكثر الأوقات حساسية وإرباكاً.

جاء الدكتور جبريل إلى المنصب وهو محاط بإرث من التحديات، لكن سرعان ما أثبت أنه ليس مجرد تكنوقراطي؛ بل هو صاحب رؤية وطنية وهمّة عالية، رفض الانصياع لمغريات المال أو الولاءات الضيقة، وتمسك بما اعتبره الحصة وطن. وبينما كانت الأطراف السياسية المشاكسة تتناكف وتتنازع في أرض السودان وثروته،بقي الرجل واقفاً في صف الشعب، بعيداً عن متاهات السياسة والمصالح.

في ظروف الحرب، عندما انهارت شبكات التمويل وانقطع الدعم، كان لوزير المالية دور غير اعتيادي استطاع تأمين رواتب العاملين بالدولة في وقت كانت فيه مؤسسات الدولة مهددة بالتوقف، كما دعم جهود الجيش في جلب المعينات القتالية، وهو ما جعل كثيرين يرونه ركناً ثابتاً في معركة الكرامة.

أعداء السودان يتربصون لإيقاع العداوة والقطيعة بين القوات المسلحة والقوات المشتركة، في محاولة للاصطياد في الماء العكر. لذلك، من الضروري على الجميع تفويت الفرصةعلى الأعداءوإعادة الثقة في وزير المالية الذي أثبت ولاءه للوطن في أكثر الظروف تعقيداً. الظرف الحالي لا يتحمل مزيداً من الانقسامات والحصة وطن. أماالإعلام السالب، فهو موجه ومدفوع القيمة، يسعى لإثارة الفتنة وتفكيك الصف الوطني.

في ظل استمرار الأزمة، أن تجديد الثقة في الدكتور جبريل إبراهيم يعد أمراً منطقياً ومبرراً، لكونه أثبت في ساحة العمل أنه أهل للمسؤولية، ويجب أن يكون ضمن كابينة حكومة الأمل المنتظرة من قبل الشعب السوداني الباحث عن انفراجة.حفظ الله السودان وشعبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى