معر النويري يكتب : إلي وزير الزراعة ( أمة تزرع لن تجوع )

سرّنا نباء تعين بروفسور عصمت قرشي وزيراً للزراعة والرى ، لكن نكاد نشفق عليه من مافيا الزراعة وجوكية المحاصيل ، ومن ثالثة الاسافئ تسيس القطاع الزراعي وجعله مركز للتوازنات حتي تغول من لا شأن له بهذا القطاع المهم في اقتصاد السودان .
لاشك أن الملف الزراعي والرى قد تضرر بدخول المليشا للمشاريع المروية ومراكز البحوث وطلمبات الرى والقنوات الناقله للغيط ، لكن هذا ليست وحدة الذي حدث فتدهور القطاع الزراعي يرجع لسنين الإنقاذ الأولي لأسباب سياسية مع رفع شعارات لم تنفذ وشاهدنا سنٌ قوانين لمشروع الجزيرة وإغلاق محالج الأقطان و مصانع النسيج في السودان وبيع الماكنات للحدادين ، هذا الدمار الممنهج للقطاع الزراعى والسياسات الغير منطقية أدت لخروج كثير من مساحات الأراضي المروية والمطرية جعلت المضاربين دخول هذا القطاع مما أدى إلي إرتفاع السلع الإستراتيجية وتقليل الصادرات الزراعية بسبب التكلفة العالية التي جعلت من المنتج الزراعي السوداني غير منافس في الأسواق العالمية ..

والتنبيه هنا مركب من مافيا مدخلات الإنتاج الزراعي والتقاوي والإحتكار ومن جوكية أسواق المحاصيل و جازولين القطاع الزراعي وحصائل الصادر والأهم من يتحكمون في تجارة القطن السوداني وتلك الشبكة التي تقوم بصادر القطن مع البذور و ضغطة إلي إحدي دول الجوار ويباع بأضعاف سعرة ولا تعود عوائد الصادر وإنصاف المزارع بالسعر التركيزي ، ولا يفوتنا أيضاً مراجعة التمويل الزراعي الذي أصبح المستفيد منه بعض السماسرة الذين يقومون بإستقلال حوجة المزارع البسيط .
هناك فساد كبير في القطاع الزراعي يتخفي خلف القوانين وهو مركب ومنتشر مثل السرطان ، وفي تقديري أن الزراعة هي المخرج الحقيقي لإقتصاد السودان المريض ، لكن يحتاج جراحة دقيقة ومراجعة القوانين و تقليل وتوحيد الجبايات التي ترهق كاهل المزارع والمواطن وهي من الأسباب الرئيسة في تدهور القطاع الزراعي في السودان وهناك رسوم محلية تقوم بها الولايات والمحليات تحتاج وقفه وجلوس مع الولايات المنتجة والزراعة الآلية وديوان الزكاة والضرائب ووزارة الزراعة
إن البروقرطية في الدوله كان لها الدور الأكبر في الزراعة والرى ومصادر تمويل الصيانة وغيرها أخرجت كثير من المناطق الزراعية من دائرة الإنتاج تمثل في إهمال قنوات الرى والطلمبات الزراعية التي تروى بعض المشاريع الزراعية في السودان ، هذا الملف الشائك في الصلاحيات يحتاج من أيلوله كل المشروعات لوزارة الزراعة لتحديد مواقع الخلل وإيجاد العلاج الناجع.
علي الوزير عصمت قرشي أن لا يتخيل أن هوامير الزراعة والرى سيتركونك تعمل وتنهض بالقطاع والبحوث الزراعية أو الإهتمام بمواعين الصادر الزراعي ، هذه الفوضى كبيرة وضخمه ولديها جزور عميقة ومن يظهرون في العلن خلفهم تنظيم كبير من المنتفعين والمتسلقين وهم السبب الرئيس في دمار المشروعات السودانية وموجودين في كل القطاعات وفي الطرق القومية وفي بورصات المحاصيل وفي بيوتات التمويل ووسط المزارعين وهو أشبه بتنظيم شيطاني هدفة المتاجرة بعرق المزارعين من أجل التحكم في الإنتاج الزراعي وتهريب المحاصيل الزراعية الإستراتيجية لدول الجوار وإمتصاص دماء المواطن البسيط بغلاء المنتج الزراعي والبستاني داخل السودان ، فعلي الوزير القيام بثورة زراعية تعالج الخلل في الزراعة والرى ومنحه صالحيات وأسعة للقيام بذلك من رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس ، فالقسم لا يعني الجلوس داخل الغرف المكيفة والذهاب بتشريفة وحرس ، نحن نحتاج وزير في الغيط داخل الحواشات والمشاريع المروية وفي قنوات الرى فالزراعة أولاً وأخيراً ….



