مقالات

حمودة النضيف يكتب : المفصلون تعسفياََ يستنجدون برئيس الوزراء الجديد

كاتب صحفي

 

لقد تفائل كثير من مفصولي الخدمة بالقطاعين الخاص والعام بخطاب د. كامل الطيب إدريس، رئيس مجلس الوزراء الجديد، تفائلوا خيرا بقدوم رجل القانون الذي يستطيع انصافهم طيلة سنين انتظارهم لرفع للظلم البائن الذي وقع عليهم، بتسليط سيف الفصل السياسي، التعسفي، فائض عمالة، اعادة هيكلة وكل انواع التشريد من الخدمة….الخ.

لقد حوى خطاب السيد/ رئيس مجلس الوزراء كثير من البشريات التي تدل في مجملها بالعمل على مبدأ المساواة مع جميع القوى السياسية والفعاليات السودانية المختلفة والوقوف على مسافة واحدة من الجميع، وفوق هذا وذاك إنه سيكون قريباً من المواطن السوداني من أجل خدمة الوطن وإنفاذ مبادئ العدالة والسلام وسيادة حكم القانون وهذا ما ينتظره المفصولين والمعاشيين.

واستبشر غالبية الشعب السوداني في الداخل والخارج تفائلا بنجاح دكتور كامل للكلمة المتزنة بعد تأدية اليمين الدستورية وتسلمه مهام منصبه الرفيع للخروج بالبلاد من غيابت جب حكم ثورة الإنقاذ المشئومة.

وصار جميع المفصولين قابضين على جمر القضية، فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر رافعين اكفهم لرب السماء لتتنزل عليهم رحمته وظلوا في ذلك الحال حتى

تفجرت ثورة ديسمبر 2019م المجيدة كاطلالة يستظلون تحتها من حرور الانتظار بازالة عهد الظلم والجبروت.

وحينها كانت اولى الاشراقات ونفحات الانتصار بصدور قرارات وزارية صدرت بارجاع جميع المفصولين من الخدمة للقطاعين العام والخاص والحاقهم بالخدمة مع رصفائهم فورا، في الفترة من ( ١٩٨٩ حتى ٢٠١٩) حكومة المخلوع عمر البشير.

ومن ثم تواترت عدة قرارات وزارية لتسوية المعاشات كما جاء في القرارين رقم (٣٥) ورقم (٣٣٨) الذي يشرح طريقة تسوية المعاشات للمفصولين والمعاشيين في صندوقي المعاشات والقومي للضمان الاجتماعي.

 

لكنها سياسة التزييف وممارسة الفساد داخل دواوين ومؤسسات الحكم وبالاخص وزارة المالية التي ظلت في تماطلها بعدم تنفيذ تلك القرارات، إلى أن اشتعلت الحرب اللعينة لتعم كل ارجاء الوطن وصار المعاشيون من أكثر الضحايا فقرا ومرضا وتقتيلا.

 

أن مبدأ الثقة التي ابتدرها رئيس الوزراء في خطابه تمنحه براحا واسعا لتنفيذ خططه الاستراتيجية وبما وضعه من آليات التنفيذ لرؤيته في مقدمتها محاربة الفساد وملاحقة المفسدين لفتح مفات الظلم ورد حقوق المظلومين برؤية واضحة.

 

وانطلاقاً من هذه المعطيات، فإن فرصة شارةً الضوء الخضراء التى اطلقها د. كامل تفتح أمامه طريق العطاء اذا سار عليها، وتخلق له بيئة عمل شفافة وموضوعية، باعتبار المصلحة العامة من أولويات الأمور التي تسهم في توجيه الجهد الوطني نحو تنفيذ البرنامج الطموح الذي يطرحه في رؤيته (تصحيح المسار) كبرنامجٌ يركز على الامن وبناء الاقتصاد، وتحقيق وتطوير الخدمات المستدامة للمواطن ومعاشه في مجالات الصحة، التعليم، الكهرباء والمياه، مع إصلاح مؤسسات الدولة، وتحقيق العدالة الانتقالية، وتعزيز العدالة وسيادة حكم القانون، ومحاربة الفساد، وتقليل حدة الفقر، وإعادة الإعمار، وإرساء دعائم التنمية وتعزيز الاستقرار.

 

اخيرا رسالة خاصة في بريد السيد/ رئيس الوزراء د. كامل إدريس، بأن جميع المفصولين والمعاشيين الصامدين، والصابرين في انتظارك وهم راجلين وواقفين على اسنة الرماح على شفاه حفر ملتهبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى