صديق رمضان يكتب : جمال عنقرة..الوفاء لمن يستحق

من أجمل الزكريات التي استدعيها بشئ من الحنين كلما جاءات مناسبة، زيارتنا للأراضي المقدسة في العام 2017 لأداء العُمرة، وذلك لأنها كانت مُترعة بالاخاء الصادق للرفقة الصالحة وبالروحانيات العميقة.
أذكر أنني قد أعربت للزميل المحترم محمد أحمد كباشي وكُنا وقتها في صحيفة الصيحة عن أمنيتي أداء العُمرة، فكان ان فاجأني بامكانية حدوث ذلك واخبرني بتفاصيل مبادرة مركز عنقرة لتنظيم زيارة للأراضي المُقدسة لعدد 40 إعلامي وإعلامية، وكنت محظوظا او بالأحرى شاءات إرادة الله أن اكُن ضمن هذه البعثة المباركة.
ورغم زياراتي المتعددة لأداء العُمرة إلا أن التي نظّمها مركز استاذنا جمال عنقرة كانت هي الأجمل والأروع من كل النواحي، من واقع التنظيم الجيد والترتيب الدقيق واختيار فنادق عالية المستوي علي مقربة من الحرمين الشريفين بمكة والمدينة، وكان لتأديها مع زملاء المهنة طعم مختلف فقد قضينا أيام لايُمكن أن تسقط عن الذاكرة.
والفضل من بعد الله يعود الي الأستاذ المحترم جمال عنقرة رسول السلام والمحبة في الوسط الصحفي الذي نشهد له بحرصه الدائم علي خدمة زملاء المهنة عبر مبادراته التي تجد تفاعلا كبيرا من واقع شبكة علاقاته الواسعة والمكانة التي يُحظي بها عند اطياف واسعة.
و آخر مبادرة له كُنت حضورا لها قبل اندلاع الحرب بأيام معدودة وذلك حينما نظّم مركزه إفطارا رمضانيا كرّم من خلاله صاحب شركة صن اير الصديق الكابتن سيف مرزوق، فكان أن تمّ الإعلان عن سفر الإعلاميين عبر ذات الشركة بتخفيض يصل الي 50٪.
وبعد الحرب التي فرقتنا أيدي سبأ اخترت الإستقرار بكسلا ولكن ظلّلت اتابع باعجاب مبادرات استاذنا جمال عنقرة من أجل زملاء المهنة الذين نزحوا الي مدينة بورتسودان، فقد ظلّ قريبا منهم باذلاً علاقاته الإجتماعية الواسعة من أجل توفير سُبل الراحة لهم.
لذا حينما أخبرتني تلميدتي النجيبة الأخت الصغري المحترمة ضحي عادل باطلاق عدد من الصحفيين مبادرة لتكريم الأستاذ جمال عنقرة شعرت بارتياح كبير لأن هذا تجسيد للوفاء وتقدير لرجُل ظلّ يعطي المهنة ورفقاء الدرب بتجرُد وإخلاص وإيثار، واعتقد أن تكريمه من قبل قبيلة الصحفيين بمثابة رد الدين له.
وهي مبادرة يجب ان تستمر لتكريم كلٌ من أعطى المهنة وأفرد مساحة من زمنه لتقديس الزمالة عبر خدمة زملائه، وأمر جيد أن تأتي البداية بالاستاذ جمال لأنه يستحق الاحتفاء في وجود نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار الذي هو الآخر يستحق التكريم لتقديره مهنة الصحافة وانحيازه لها بفهم متقدم ووعي كامل بأهمية دورها.
وبكل تأكيد فإن إطلاق مجموعة من الزملاء الصحفيين الأفاضل مثل هذه المبادرات من شأنها ترسيخ الكثير من القيم التي نبدو في أمسّ الحوجة لتجسيدها في الوقت الراهن.
كل الإحترام والتقدير للأستاذ جمال عنقرة ونستدعي هنا رائعة الشاعر صلاح احمد ابراهيم التي ترنمت بها عقد الجلاد، لأنها تجسّد من هم علي صفات عنقرة.
ﺍﻟﺒﺴﻤﻊ ﻓﻴﻬﻢ ﻳﺎ ﺃﺑﻮ ﻣﺮﻭﺓ
ﺑﻲ ﻓﺮﺍﺭﺓ ﻳﻨﻂ ﻣﻦ ﺟﻮﻩ
ﻳﺒﺎﺩﺭ ﻟﻴﻚ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺗﺄﺧﻴﺮ
ﺩﺍ ﺍﺧﻮ ﺍﻟﻮﺍﻗﻔﺔ ﻳﻌﺸﻰ
ﺍﻟﻀﻴﻒ
ﺍﻟﺤﺎﻓﻆ ﺩﻳﻤﻪ ﺣﻘﻮﻕ
ﺍﻟﻐﻴﺮ
ﺳﻴﺪ ﺍﻟﻤﺎﻋﻮﻥ ﺍﻟﺴﺎﻟﻲ
ﺍﻟﺴﻴﻒ
ﺍﻟﻬﺪﻣﻪ ﻣﺘﺮﺏ ﻭﻗﻠﺒﻪ
ﻧﻈﻴﻒ



