تتسارع الاحداث في مناطق جنوب النيل الازرق. بوتيره تدعو الي القلق…ففي كل يوم نفقد شبابا غضا البلاد احوج ماتكون الي طاقاتهم وضراعاتهم لتسهم في مسيرة البناء والمعمار التي يحتاجها كل شبر من ارض الوطن الحبيب…
فبعد الحرب الضروس التي اهلكت النسل وجففت الضرع وحرقت الزرع..خصوصا في مناطق سنجه وسنار والدالي والمزموم ورورو التي كانت الحرب فيها سجالا حتي تحرير سنجه…وفي النهاية كانت الغلبه والنصر لقواتنا المسلحه والقوات المسانده لها من ابناء المنطقة..فتمت علي يديهم انتصارات تمكنت فيها قواتنا الباسلة من طرد العدو بعيدا…بعد ان قدمت مهجاََ وارواحاََ غالية…دفعت فيها رخيصه في سبيل ان يعم الامن والسلام فكانت معارك بوط وما جاورها والتي استبسل في سبيل الدفاع عنها نفر كريم واستشهد في سبيلها الشهيد العقيد الركن جهاد عوض الله و الشهيد المقدم الركن ضياء الدين..ومعهم خيرة الرجال واعظم الاجناد.. من ابناء المنطقة.
فبقيت راية اللواء 15 مشاة خفاقة .. تخضب ارضها وتروي ثراها دماء هؤلاء الكرام…ويبقي الدفاع عنها والحفاظ عليها ضرورة قصوي فالعدو هنالك يحوم حول الحمي ويتحين الفرص للغدر والتسلل الي مواقع القوات المسلحة.
ماحدث هنالك بالامس من خلال مانشر في الإعلام عن مقتل عدد خمسة افراد ينتمون الي قبيلة معينة وماصحب هذا الحدث من لغط وتضخيم ومحاولات لإلباسه ثوب القبلية والعنصرية التي هتكت عري الوطن ..وفي طريقها الي اشعال فتنة لاتبقي ولاتزر…تقضي علي اخضر الوطن ويابسه..تتطلب حكمة بالغه ونظرة بعيدة من اعيان القبائل المتداخلة في هذه المنطقة. من ناحية وحكمة من قادة القوات المسلحة واستخباراتها والتنسيق المحكم المستمر بينهم وتوعيه للمواطنين والرعاة …فالعدو هنالك متربص من خلال عيونه ومصادره واعلامه الذي يبرع في تاجيج الصراع واشعال الفتن..
فمن المعروف ان المناطق التي تقع جنوب وغرب بوط…كلها تقع تحت سيطرة المليشيات التابعةللدعم السريع وحلفاءها من الحركه الشعبية جناح المتمرد جوزيف توكا…التي كما اسلفنا تتحين الفرص لايجاد موطيء قدم لها في تخوم اللواء 15 قبل نزول الامطار وحلول فصل الخريف ..والتي يصعب معه طردها اذا مااستولت عليها…فتظل هذه المنطقة وبحسب المتعارف عليه عسكرياََ ( الارض الحرام او ارض القتل ) ولعل هذا الاسم يتضح معه ان دخول اي عدو فيه يشكل تهديداََ مباشراََ لامن ووجوود القوات المنفتحة هنالك ….ومابين ضرورة بقاء هذه المنطقة بصورة متواصله تحت المراقبة المشددة واطواف التمشيط الليلية والنهارية والتغطية المستمرة بالنيران وعدم التهاون … تبقي هنالك طبيعة المواطن البسيط وحوجته الملحه للترحال والبحث عن المراعي… ومابين الضروره العسكرية والحاجه الملحة للمواطن يبقي هنالك عدو متربص و يعمل علي اشعال الفتن واستغلال انصاف الفرص للايقاع بين القوات و الباحثين عن القوت.. ويبقي الوعي والقداسة للشعار الحبيب للكل جيش واحد شعب هو العهد والميثاق بين الجميع فالهم واحد …ولضرورة استمرار هذا الشعار تبقي الحوجة الماسة للتوعية للبسطاء عن خطوره التجوال في هذه المناطق التي تقع خارج سيطرة الجيش او يمنع التجوال حولها …(منطقة عسكريه ممنوع الاقتراب والتصوير)….لإن عواقب ذلك تكون وخيمة او نفقد فيها ارواحاََ بريئه. اخري..
رسالتنا من هنا نرسلها لاعيان البلد وعمدها ونظارها في ضرورة توعيه ابناءهم وعدم السماح لهم بالعبور في مناطق النزاع لان كلفته البشرية عاليه .. ويجب عليهم الوقوف الي جانب قيادات القوات المسلحة ودعمها والتواصل معها والتنسيق التام …علما بان قائد منطقة النيل الازرق العسكرية الحالي السيد اللواء الركن محمد عثمان يعتبر من قلب المجتمع في هذه المناطق لما له من خبرات سابقة وتداخلات اجتماعية قوية وترابط باهلها اكتسبها خلال توليه منصب والي ولاية سنار ايام الولاة العسكرية فكانت لهم صولات و جولات في مسيرة التنمية والاعمار رفقة اعيان المنطقة ورموزها…
والان المنطقة في اشد الحوجة لمواصلة المسير وتوحيد الحهود الشعبية والرسمية والعسكرية .لنشر الوعي والسلام ..والبناء …
نسأل الله ان يعم السلام والرخاء كل ربوع وطننا الحبيب
والله من وراء القصد،،،،


