
قال رئيس حزب الأمة مبارك الفاضل المهدي في تغريده له في (تويتر) ذهب للقمة العربية لطلب دعم وعادات الذهب ٧ سبعة مليارات.
من هنا يمكن ان نقول وفد الحكومة السودانية الذي حضر القمة العربية متسولا بين زعامات العرب في بغداد رافعا يديه (صدقة يا مؤمنين) بقوة عين كما الشحاد الذي لا يتورع خجلا من تسوله. تقدم وفد السودان بطلباته للحصول على دعم مادي وعائدات الذهب فقط تقدر ب 7 مليار.
هكذا يفعلها العسكر الذين لا يستطيعون قيادة الدولة بالسياسات الدولية ودبلوماسية التمثيل، وللاسف يقدمون طلبهم بصورة مفضوحة في القمة العربية التي كان تمثيل السودان فيها يعتبر فخرا وعزة وهيبة ليس ضعفا وانكسارا وهوانا امام الامم والشعوب.
ان مليارات عائدات الذهب التي ذكرها رئيس حزب الأمة في تغريدته كافية بترميم البنية التحتية الأساسية للكهرباء والمياه، واعادة القطاع الصحي والتعليم.
كان من الأفضل تقديم طلب للمبادرات في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها السودان إلى دفع مبادرة عربية قوية تهدف إلى وحدة السودان والاعتراف بشرعية الحكومة الحالية بدعم الشعب بشعار جيش واحد شعب واحد للمضي قدما لتحقيق الانتقال السياسي لوضع مدني ديمقراطي في البلاد بدعم وقف الحرب والدخول في الحوار السوداني سوداني.
ان الطلب الذي قدمه وفد السودان يعتبر مقلقا في توقيته وشبهة الفساد تزكم الانوف باعتراف عضوية مجلس السيادة يجب على القيادة العسكرية كنس كل الفاسدين بالدولة اذا ارادت دعم الشعب المستمر.
أن الوضع الحالي في السودان الذي لا يزال متأزمًا با ستمرار الحرب في العديد من المناطق يستوجب الاستمرار في مكافحةالفساد بشتى مجالاته وبالاخص السياسي، الاقتصادي والاداري داخل المؤسسات القابعة في تكريس جهدها لممارسة اسوء انواع الفساد في ظروف استثنائية بتهريب موارد البلاد تحت غطاء السلطة القائمة وبمطاراتها وموانيها ومعابرعا بعلم مجلس السيادة كما ذكرها عيانا بيانا نائب رئيس مجلس السيادة/ مالك عقار اير الذي لا يحتاج إلى ادلة.
وتظل هذه المطالب المطروحة قد لا تكون غير ملائمة في الزمان والمكان مما تثيره تساؤلات حول جدواها في الوقت الراهن وللعلم ان اجتماعات القمم هي لوضع السياسات والتنسيق بين الدول في العلاقات الأفقية وليس لتقديم لطلب الدعومات التي تدل على الدونية.
ويظل السؤال قائما كما تساءل المهدي عن مصير “7” مليارات دولار من عائدات الذهب في تغريدته؟
فعلا وقولا ان هذه الأموال من الممكن أن تُستخدم في تحسين الأوضاع المعيشية للشعب السوداني الذي يفترش الارض واكثر حاجة للقمة العيش حتى ولو بدعم التكايا والمعسكرات او وصفة علاج لمرض عقال.
ويجب على القيادة العسكرية التوجه فورا نحو ممارسة الشفافية في ادارة البلاد وتفعيل قوانين المساءلة في ومكافحة الفساد لحماية إهدار الموارد وخاصة في ظل الأزمات المتعددة التي تواجه البلاد.
أن ما تقوم به القوات المسلحة من انتصارات في جميع المحاور لمحاصرة الأعداء والصمود والثبات الشعبي الداعم للقوات المسلحة دفاعا على السودان لتحرير أراضيه، يجب أن يقابل ذلك بتقديم طلبات لدعم الإسناد المعنوي لتنفيذ خطط السيادة على ارض السودان وحماية حدوده تعزيزا لدور القوات المسلحة لحماية الوطن.
وطلب السودان يجب أن يكون هو المطالبة بإيقاف الدول العربية التي تدعم وتساند المليشيات وتحييدها من التدخل في الشأن الداخلي للسودان لان السودان بموارده وخيراته اذا أحسن استغلالها كافية بإعادة كل ما دمرته الحرب وينعش اقتصاده في زمن وجيز ويحتاج للتسول في خزائن الاخرين مثل ما جاء به هذا التمثيل الوضيع الضعيف الذي أخطأ تقدير الشعب السوداني معلم الشعوب.



