حمودة النضيف يكتب : هدف الإمارات من الهدنة تمكين لهجوم مليشيا الفزع

لقد بدأت تحركات دولية مكثفة في ملف السودان بعد الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة على مسرح العمليات على كل الجبهات لتحرير أراضبه من مليشيا الجنجويد المدعومة دوليا واقليميا لاحتلال السودان تحت الشعار الوهمي لتفكيك دولة ٥٦ ومحاربة الفلول والكيزان.
وبعدما فشلت الامارات في تنفيذ حملتها الشرسة لمخططها تحاول الان في تبني شعارات اخرى براقة لا تخرج عن دائرة الحيل السياسية تحت غطاء التحرك الدبلوماسي كشعار دعم السلام بعد الهزيمة الساحقة لراعيتها الإسرائيلية من المارد الإيراني الذي اصبح يجرجر أذناب الخيبة ويرتجف عويلا وولولة من هول المفاجأة للصواريخ السبرانية الإيرانية التي ازهلت كل العالم.
وللقارئ الحصيف لمجريات الاحداث وتطوراتها التي تلوح على الافق ان الهدف الحقيقي للهدنة هو ارادة فرض حماية مغلفة كامر واقع حضانة دافئة لمليشيا الدعم السريع لإبقاء النفوذ الإماراتي في المشهد السوداني بايعاذ من أمريكا وإسرائيل.
بعد أكثر من سنتين من تدمير البنية التحتية وتفتيت للبنية السياسية ومحاولة تفكيك للبنية العسكرية للسودان ما زالت الإمارات تسعى بكل ما لديها من علاقات دولية واقليمية وبكل الطرق لاحداث مزيد من الضغوط الدولية إلى تفعيل ايجاد هدنة لايقاف الحرب لالتقاط انفاسها كحيلة سياسية للاعداد لهجوم اكبر على مناطق سيطرة القوات المسلحة لكسر مراكز القوة الصلبة لاحداث اختراقات جديدة لفرضية واقع التعامل مع الدعم السريع في ميدان الندية كقيمة لا يمكن تجاوزها كما حدث قبل يومين في مدينة الفاشر ومنافق جنوب كردفان مما أكد خبث الهدف من الهدنة.
لقد اصبح الهدف واضحا من دعاوى السلام المكثفة وفقا للخطة هو وجود قوي لمليشيا الدعم السريع كطرف في العملية السياسية وشريك في الحكم وعدم نزع سلاحه او محاسبة منسوبيه على تلك المجازر والنهب والسلب والاغتصابات وكل الفظائع والجرائم التي ارتكبتها قواته في الحرب بل تعزيز وجوده في اي مفاوضات كشريك لاي حل في ايقاف الحرب والسلام واعادة التنمية والاعمار لرعايةالمصالح الاماراتية في المنطقة لضمان نهب موارد السودان المعدنية والثروات الاستراتيجية عبر استثمارات وشركات مشبوهة للسيطرة على المواني ومعابر التصدير.
اذن يعتبر الهدف الاقوى للامارات هو فرض سلطة سياسية مختلطة وهجينة الغرض منها رعاية المصالح الإماراتية.
لكن قد تمضي الأمور الى جهة ليست كما تريد الإمارات وروافعها الاقليمية والدولية وقد تنسف كليًا هذه المخططات التي لا تفوت على فطرة وذكاء السودانيين الوطنيين الذين لهم نبوءات صادقة وقرون استشعار لكشف اي تحرك في الظلام عن بعد وفحص دس السم في الدسم.
ويبقى السودان حرا مستقلا بل لا يقبل اي طرح للتفاوض ولا يقبل اي املاءات تفتح ابواب للتدخل في شئونه الداخلية او الدخول في اي استثمارات غير مشروطة دون مراعاة لمصلحة الوطن.
فان سودان ما بعد الحرب ليس كما قبله، لقد كان الدرس بليغا يجب أن يكون مفيدًا لمن يعتبر. (إيران وييييييي).


