الطيب إبراهيم يكتب : وللاورطة الشرقية نصيب مما كسبنا

الطيب إبراهيم يكتب : وللاورطة الشرقية نصيب مما كسبنا
عندما وقف القائد الأمين داؤود متحدثا في المؤتمر الصحفي الذي عقدته قوات الشعب المسلحة لإعلان انضمام الاورطة الشرقية للدفاع عن الوطن و العرض بقاعة جهاز الأمن و المخابرات العامة ببورتسودان في يناير الماضي …. لم يكن أحدا قبلها قد علم شيئا عن تكوين و اعداد و تدريب و تنظيم قوات الاورطة الشرقية سوى انها واحدة من مجموعات مقاتلة اعدت و دربت نفسها بعيدا عن الاستقطاب المحلي او الإقليمي او من اصحاب المصلحة سوى انهم فتية آمنوا بقضية الوطن و ضرورة الدفاع عنه
في المؤتمر الصحفي نفسه أعلن الناطق الرسمي للاورطة الشرقية سعادة المقدم محمد حامد آدم عن انضمام جنود الاورطة الشرقية لقوات الشعب المسلحة و تحت امرة قادتها دون من او سلوى … بل دعت الفصائل العسكرية الاخرى المتواجده بالاراضي الاريترية بضرورة اتخاذ ذات الخطوة لأجل مصلحة الوطن و رد كيد الكائدين من الخونة و بائعي الزمة للدول الطامعة في ثروات البلاد
لم تكن الاورطة الشرقية وحدها من انضم للجيش للدفاع عن الوطن …. و لكن كان لها تميز خاص جعلها تتفرد عن غيرها من القوات العسكرية سواء كانت التي تتبع لحركات دارفور او درع الوطن او غيرها من المسميات العسكرية التي شاركت في نهاية التمرد في الجزيرة و الخرطوم و لا زالت في دعمها لتحرير دارفور و كردفان من دنس التمرد الغاشم
ما لاتعرفه عزيزي القاريء عن الاورطة الشرقية انها من دربت افرادها و اهلتهم ليكونوا مقاتلين اشراس كما العهد بهم دون الاستعانة بأموال الدولة بل أن انضمامهم للقتال إلى جانب الجيش و القوى العسكرية الاخرى لم يكن بمقابل مالي او انتظار لتوظيف سياسي او تنفيذي بل كان خالصا لوجه الله و الوطن
ذلك ما اعلنه القائد الأمين داؤود و أكد عليه المتحدث الرسمي باسم الاورطة سعادة المقدم محمد حامد آدم…. بل اتبعوا القول بالعمل بتسليم قيادة الجيش كتيبتين بكامل عتادهم العسكري و المشاركة في تحرير ولاية الجزيرة حيث كانوا في مقدمة صفوف القتال و لقد كان لشجاعتهم في القتال و بأسهم الشديد عند ملاقاة العدو نقطة تحول كبيرة في نتيجة الميدان لصالح القوات المسلحة و القوى العسكرية المساندة لها
لم يكتف قادة الاورطة بذلك بل دعموا القوات المقاتلة بكتائب أخرى ظلت تشارك في تحرير البلاد من الخونة و المارقين حتى الخرطوم… بل أعلنوا انهم لن يعودوا إلى ديارهم و أهلهم الا بإعادة كامل التراب السوداني و تطهيره من دنس المتمردين و اعوانهم من الخونة و المارقين و حتى آخر نقطة في الحدود الغربية للبلاد
التحية نسوقها لقيادة الاورطة الشرقية لما قدمته من تضحيات لأجل وطن معافاة من الأعداء و الخونة و المارقين و نتمنى أن تحذو بقية القوى العسكرية المساندة للقوات المسلحة بدمج قواتها بالكامل وفق الضوابط و الشروط اللازمة للعمل في قوات الشعب المسلحة دعما و مساندة لها في الحفاظ على تراب الوطن و مقدراته و انسانه و عرضه و إرسال رسالة للعالم اجمع أن بالسودان رجال يسدون قرص الشمس شجاعة و مهابة و عزيمة و لن يبخلوا بمالهم و نفوسهم في سبيل الوطن
اشادتنا بالاورطة الشرقية لاتعني تجاهل بقية الفصائل العسكرية الاخرى التي شاركت قواتنا المسلحة في ميادين القتال و دحر التمرد و رد كيد الكائدين و افشال المؤامرة الكبرى بتقسيم البلاد بمشاركة و معاونة دول الجوار الافريقي و دولة الشر العربية
و دمتم بخير



