حمودة النضيف : الخيانة والغباء يلتقيان في الحرب على السودان

ان الخيانة والغباء متلازمة زميمة ساقها القدر الى السودان كاقوى ازمة مرت بها البلاد وعملت على تدميرها، بل وتريد تقسيمها.
الغباء لربما يعتبر موهبة لبعض الناس وقد يعتبر جزء من نعمة العقل بتفاوت الذكاء الذي يتفاوتون عليه بفرضية المستويات الغبية. ولكن يمكنهم تعويض ما خسروه في دواوين سلبيات العلم والمعرفة والمتابعة لافكار التآر قد يدخلهم في اوصاف غير لائقة على أسوأها تشبيههم كالحمير لشدة غبائها كما في حالة دويلة الشر الاماراتية وبعض قيادات الدول العربية والقردة الافريقية.
وبالرغم من هذا السوء لوصف الغباء يعتبر ذلك افضل من وصف الخيانة، لان الخيانة صفة مكتسبة كحالة (قحت، تقدم، تشرزم، صمود، جمود وخنوع) وهلمجرا..
هذه الصفة يقدم عليها صاحبها بقرار فردي وبارادته وحريته ولا يمليء عليه احد ولربما يكون الخائن من اذكى الاذكياء كحالة بعض الانتهازيين امثال مجموعة حمدوك الذين يعملون لتمزيق الاوطان بغباء ورعانة رعاعة تفكيرهم الغبي.
واذا ما اتفقت الخيانة بصفتها الذميمة والغباء الذي لا يحسن التصرف باستيعاب التجارب يمكن القول ان الغبي هو من يكون غادر وعديم الشرف، الأخلاق، المروءة، وحقير واضف الى ذلك ما شئت….الخ.
ويعتبر الخائن الحقير قائص وواحل الى اذنيه في الخساسة والندالة وقد يقدر باقرب الناس اليه من ذوي الصلات من الدرجة الاولى ولا يضع حدود للغدر كما هو حاصل الان في الحرب الكرامة ضد السودان الماثلة أمامنا بما تحتويه من شتى أنواع الخيانة والانتهاكات الجسيمة والمتنوعة والكل يعلم تفاصيلها وحتما سيسجلها التاريخ في رشيف سجلاته
كاسوأ انموزج على مدى التاريخ بما فعله الخونة المتآمرين والاغبياء المأجورين لتدمير السودان .
وتاتي الطامة الكبرى عندما تجتمع الخصلتان في رجل واحد، هل ترى ذلك ممكنا؟
وهل من المعقول أن يجتمع الغباء والخيانة في رجل واحد؟
في الوقت الذي يعتبر الغبي نفسه من الأذكياء؟!!!!
وتاتي الاجابة بنعم: وبكل بساطة.
وللأسف الشديد الأمثلة كثيرة في واقعنا الحالي اليوم، اذا قسنا اليوم بثورة ديسمبر ٢٠١٩م بعد سقوط النظام الحاكم لعمر البشير، فالنتيجة صادمة وفاضحة. وبالتاكيد إنها فاضحة أنها جمعت كل صفات المتناقضات رفعوا شعار الديمقراطية والعلمانية والماسونية شعارات اخرى ممزوجة بالكفر والالحاد تحت سقف واحد مع الاسلام،
والخائن والغبي في شخص واحد دون ان نخوض في التفاصيل، وهذا قليل من كثير.
اذا جاز الحديث عن فريقين اتفقاء على باطل
فالاول موقل في الخيانة يقود مؤامرة لتدمير بلده باجندة خارجية لدول اقليمية ودولية ومنظماتها الداعمة والمساندة والاخر يقتل وينهب ويغتصب وينفذ اوامر اسياده لخداعهم له بان يوصلوه الى السلطة كحاضنة سياسية له ولا يهمه في ذلك عامل الدين ولا الأخلاق وهو في قمة الغباء راقصا على صوت مزامير الابواق وضاربي الطبول وهم على علم بذلك وعلى بصيرة من الامر.
والافظع من ذلك هو الطرف الثالث المتعاون معهم وهو الاخر في قمة الغباء لان هذا من العوام الجهلاء والغلابة والمحتاجين المأجورين يتم اغراءهم بعامل المال وتحليل الغنايم له، وغالبا ما تجد الاغبياء يلهثون خلف المجرمين ولا يدركون كيف الوصول الى السلطة سبيلا.
ولا يدركون حقيقة الميشيات المتمردة والخيانة الخارجية لإحتلال بلادههم مجرد كذبة كبيرة في مواجهة قوات الشعب المسلحة لدولة تمتلك كل مقاليد الحكم والسيطرة بشرعية الشعب وبصفة دستورية في حالة الانقلابات لحماية سيادة الوطن.
وعندما يدرك الثوار الحقيقيون خديعة الخونة من عملاء الامارات وغباء المليشيات المتمرده لاختطاف الثورة يقفون صفاً واحدا مع قواتهم المسلحة في خندقها لنصرتها في امام اعين كل العالم كمستنفرين ويشكلون قوات اسناد لنصرة الوطن كما هو حرب الكرامة الوطنية.
وقد يكتشف البعض أنه كان غبي او خائن لوطنه او عائلته عندما يرى باعينه ان المليشيا تحرق القرى وتنهب وتغتصب فما
عليهم الا أن يفهموا ويتحركوا قبل فوات الأوان لادراك غبائهم وشاهدهم ان القبائل من حولهم تصطف مع القوات المسلحة وتحارب وتقدم ابناءها شهداءا ضد الذي يقتل ويدمر قراهم ومساكنهم ويغتصب حرائرهم وينهب قوتهم فعرفوا أنهم كانوا مجرد وقود مؤقت لهذه الحرب ولربما كشف لهم البعض على أنهم ليس الا حواضن ماجورة لقتل أهلهم وتدمير بلدهم وانتهاك أعراضهم وكل هذا من أجل حفنة من فتات النقود التالفة والتافهة للعب اقذر الادوار لتقسيم الوطن.
ومثل هؤلاء الخونة الاغبياء لم ولن يستطيعون تحقيق صفرا من الاهداف ولم يكسبوا شرفا لاي معركة سوى الخزي والعار لخونة واغبياء كشفهم الاعيب الحروب.
وان النصر لقادم برا وجوا وبحرا ونهرا ليس يفصل بينهم برزخ.



