مقالات

عبد الرحمن ابو مجاهد يكتب : اتجاه تحالفات السودان الخارجية وتقليم الاظافر الإيرانية

 

 

مما لا شك فيه ان السودان يمر هذه الاونه بفترة من اكثر الفترات تعقيداََ في تاريخه الطويل علي الصعيدين الداخلي والخارجي
سيما واقتراب عقارب الزمن علي مرور عامين من اندلاع تمرد مليشيا الدعم السريع…التي كادت ان تعصف بكيان الدولة السودانية العريقة من جذورها قياساََ بحجم التسليح والدعم الخارجي الذي وجدته هذه القوات المتمردة مع توفر ميزانيات ضخمة واموالاََ طائلة لدي هذه القوات مع تعدد الموارد نتيجة لوضع اليد القسري علي ٱلاف الاطنان من الذهب …الذي شكل سوقاََ جاذباََ يسيل لها لعاب مافيا المال وتجار السلاح والمخدرات وغسيل الاموال العالمي.

البرهان ٢

برغم الانتصارات اليومية الظاهرة للعيان التي تحققها القوات المسلحة السودانية علي جميع محاور القتال واخرها الاختراق الكبير في محاور وسط الخرطوم والتي بلا شك اصبحت قريبة من السيطرة الحتمية علي القصر الجمهوري والذي اضحي علي مرمي حجر بحسابات الزمن والواقعية العسكرية بسبب تضييق الخناق عليه واحكام الحصار من جميع المحاور مما يشكل نقلة نوعية في مسار الحرب…يحتم علي قائد المليشيا تحسس موضع قدميه ان تميد به وراسه ان تطير.

 

هذه الانتصارات الكبيرة توجب علي عرابي الدبلوماسية السياسية والعسكرية السودانية اجراء حسابا دقيقاََ لكل خطوات اي تحالفات ٱنيه او مستقبلية حتي لا نفقد مسارات اكتمال النصر التي باتت وشيكة بسبب خطا إستراتيجي في التقديرات والحسابات.

 

ومن خلال تطورات الأحداث المتسارعة في المحيط الاقليمي يجب الاخذ في الاعتبار وبكامل الحصافة الاتي :

اولاََ :

ان اسرائيل باتت اللاعب الرئيسي والاوحد في تشكيل المشهد وخارطة الشرق الاوسط.

ثانياََ :

وجود صفقات سرية وتقاسم لغنائم وكيكات اقليمية بصورة تشابه نهاية الحرب العالمية الاولي واتفاقيات سايكس وبيكو بين الحلفاء.

إيران
ثالثاََ :

النقطة المحورية هي حرب غزة والحديث الواضح عن ترحيل سكانها الي خارج فلسطين مع طرح البدائل لايوائهم بدءاََ بممارسة ضغوط عنيفة علي مصر تارة وتقديم اغراءات لها تارة آخري وبعد الموقف المصري القوي والرافض للتهجير يتم طرح خيارين الآن هما الصومال والسودان … ولعل هشاشة الوضع الامني في السودان يمثل عامل اغراء كبير لترجيح كفة هذا الخيار …بتقديم دعم مباشر علني او مستتر لقوات المليشيا والتي من الواضح انها لاتمانع في تقديم اي نوع من التنازلات في سبيل استعادة زمام المبادرة في حرب تكاد تكون نسبة كسبها لها تكون صفرية.

رابعاََ :

الدخول الواضح والسريع والموثر للرئيس دونالد ترامب في المسرح العالمي الملتهب من خلال ميوله الواضح للتفاهم مع روسيا كحليف قوي ومضمون بدلاََ عن الدول الاوربية التي اضحت بعيدة عن المشهد.

خامساََ :

 

تنازل الولايات المتحدة لروسيا عن اوكرانيا ووقف الدعم لها مقابل ابرام صفقات ضخمة للتعدين واليورانيوم الأوكراني وفي المقابل تنازل روسيا عن حليفها السوري بشار الأسد باشراف تركي كامل الدسم.

سادساََ :

النقطة اعلاه هي نقطة مفصلية تتيح الفرصة لاسرائيل ومن خلفها امريكا الاستفراد بايران بعد تقليم كامل لاظافرها في المنطقة بدءاََ بحزب الله اللبناني من خلال استهداف قاداته وقادات حركة حماس علي التوالي ومن ثم التدخل الامريكي الكبير اليوم في تقليم اخر اظافر النظام الشيعي الايراني المتمثل في جماعة اتصار الله اليمنية بقيادة عبدالملك الحوثي والذي حمل رسالة مباشرة للحرس الثوري الايراني مفادها اياك اعني واسمعي ياجارة وهي إيران المتوقع مهاجمتها في اي لحظه بسبب السياسك العدوانية التي ينتهجها ترامب.

سابعاََ :

الموقف الخليجي الصامت الخجول والذي من الواضح إنه يبارك هذه السياسات الترامبية ويدعمها والتي في نهاية المطاف ستخلصهم من غريمهم اللدود وعدوهم الاوحد إيران.

ختاما لابد وينبغي للحكومة السودانية الاخذ بعين الاعتبار واليقظة التامة لهذه المتغيرات المتسارعة وانتخاب الموقع السليم في خارطة التحالفات والتي من الواضح ان الخيار الوحيد الٱمن هو خيار الدب الروسي ومن بعده تاتي الصين ..حفظاََ للمكتسبات وتجنباََ للمفاجات.

نسأل الله ان يحفظ بلادنا من كل سوء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى