دكتور جاد الله فضل المولى يكتب : استعادة هيبة الدولة وسيادة حكم القانون في السودان

يمر السودان بمرحلة مفصلية في تاريخه تستدعي اتخاذ خطوات جريئة لاستعادة هيبة الدولة وتحقيق سيادة حكم القانون. التحديات التي واجهت السودان على مدار العقود الماضية أثرت على استقراره السياسي والاقتصادي والاجتماعي. هذا المقال يسلط الضوء على أهمية هذه الخطوات ويستعرض رؤية شاملة لمعالجة الوضع الراهن. يتطلب الوضع تجميد جميع الأحزاب والكيانات السياسية التي لم تنضج لتصبح قادرة على إدارة الشأن العام بفعالية. هذه الخطوة تتيح فرصة لإعادة هيكلة العملية السياسية بما يخدم مصالح الشعب السوداني بعيداً عن المصالح الحزبية الضيقة. الهدف من التجميد ليس القضاء على التعددية، وإنما توفير مناخ سياسي يركز على الكفاءات غير الحزبية القادرة على إدارة الدولة بكفاءة.وتشكيل حكومة كفاءات وطنية مستقلة لفترة انتقالية لا تقل عن خمس سنوات. هذه الحكومة تُراعى فيها الكفاءات الوطنية غير الحزبية، مما يضمن تمثيلاً عادلاً للمجتمع السوداني. تُخصص هذه الفترة لمعالجة التحديات الهيكلية وإرساء أسس الحكم الرشيد. العمل على صياغة دستور دائم يتسم بالعدالة والشمولية ويلبي تطلعات الشعب السوداني.ويركز الدستور على الحقوق والواجبات ويعزز من سيادة القانون.ضرورة إشراك كافة أطياف المجتمع السوداني في عملية صياغة الدستور لضمان توافق وطني شامل. دمج جيوش حركات الكفاح المسلح وكل من شارك في معركةالكرامة في جيش وطني موحد.وتسريح من لا يستوفون شروط القبول ضمن الجيش للحفاظ على الاحترافية والكفاءة.تحقيق جيش موحد يعزز من قدرة السودان على التصدي للتحديات الأمنية وحماية سيادته. إعادة كافة صلاحيات جهاز المخابرات العامة والشرطة لتمكينهما من التصدي للمخاطر التي تهدد أمن المجتمع واستقرار الدولة.والعمل على تطوير الجهاز ليصبح أكثر احترافية وتخصصاً. تعزيز دور المخابرات في حماية البلاد من التدخلات الخارجية والتهديدات الداخلية. إعادة جميع الكفاءات التي تم فصلها من الخدمة بشكل غير عادل، مما يعزز من كفاءة المؤسسات الوطنية. العمل على إنشاء محاكم عسكرية خاصة لمحاسبة كل من شارك مع مليشيات الدعم السريع، وضمان تحقيق العدالة والردع.هذه الجهود إذا ما دعمتها إرادةوطنية صادقة، ستعزز من مكانة السودان كدولة ذات سيادة وقوة على الساحة الإقليمية والدولية. حفظ الله السودان وشعبه.


