مقالات

دكتور جاد الله فضل المولى يكتب : المطالبات الدولية للحكومة السودانية بالتوصل إلى وقف إطلاق نار في مدينة الفاشر

 

يتعرض السودان لمؤامرات دولية تهدف إلى تحقيق مصالح سياسية وإقتصادية معينة على حساب إستقراره وأمنه. هذه المؤامرات تشمل دعم مليشيات الدعم السريع وتوظيف المرتزقة الأجانب للقتال في صفوفها، إذاً لماذا المطالبات الدوليةبوقف إطلاق النار في مدينة الفاشر في شهر رمضان وقد يبدو طلب وقف إطلاق النار في مدينة معينة دون غيرها مثيراً للشكوك ويثيرتساؤلات حول الأهداف والنيات الكامنة وراء هذا الطلب، ربما يقول قائل تأتي هذه الجهود الدولية في سياق تحقيق السلام والإستقرار في المدينة. التي تعاني من أزمة إنسانيةحادة نتيجة لهجمات المليشيات، مما يجعلها بحاجة ماسة إلى وقف إطلاق النار لتقديم المساعدات الإنسانية. إلا أن ومن الممكن أن تكون هناك أسباب ودوافع متعددة وراء هذه المطالبات، قد يكون الهدف من ذلك منح المليشيات فرصةلإلتقاط أنفاسها بعد أن أرهقتها الضربات وتكبدت الخسائر الفادحه في الارواح والمعدات أو ربما الإستعداد لإسقاط الفاشر و إعلان دولة غرب السودان.هذا التفسير يبدو منطقياً خاصة إذا ماإعتبرنا أن المليشيات قد تكون تنتظر فرصة مناسبة لتحقيق أهدافها السياسية في إقليم دارفور. ومن الممكن أن تكون المطالبات الدولية جزءاً من إستراتيجية أكبر تهدف إلى توفير فرصة للمليشيات لتحقيق أهدافها، وهو ما قديؤدي إلى تغييرات كبيرة في المعادلة علي أرض المعركة إذا كان المجتمع الدولي حريصاًعلى وقف إطلاق النار، فمن المنطقي أن يعلن وقف إطلاق النار في جميع أنحاء السودان، وليس فقط في الفاشر أو منطقة معينة.هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى عدم إعلان وقف إطلاق النار في جميع أنحاء السودان،وقد يكون هناك مصالح دولية معينة تريد أن تُحقق في السودان، وبالتالي لا تريد أن تُعلن وقف إطلاق النار في كل السودان وكذلك التنافس بين الدول الكبرى على النفوذ في السودان، وبالتالي لا تريد أن تُعلن وقف إطلاق النار في جميع أنحاء السودان. كما أن هناك إهتمام خاص بالمناطق الإستراتيجية في السودان، مثل مدينة الفاشر، وبالتالي لا تريد أن تُعلن وقف إطلاق النار في جميع أنحاءالسودان هناك قيود سياسية تمنع إعلان وقف إطلاق النار،علي الحكومة السودانية أن لاتقع في الفخ او الشرك الذي نصب لها وتعلن وقف إطلاق النار ،هناك مؤامرات دولية تهدف إلى تفكيك السودان وتحقيق مصالح خارجية وكذلك تدخلات إقليمية ودولية تسعى إلى إستهداف إستقرار السودان وتقسيمه الي دويلات فإن كان لابد من وقف لإطلاق النار فاليكون الوقف مشروط وفي جميع أنحاء السودان وليس في مدينة معينة.من المهم أن نلاحظ أن إعلان وقف إطلاق النار في جميع أنحاءالسودان قد يكون خطوةمهمة نحو تحقيق الإستقرار والأمن في البلاد. حفظ الله السودان وشعبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى