
-التاريخ والمكان : السبت 10 أكتوبر 2026.. منطقة شمال الوادي.. تحديداً محيط جبل العقيدات ومنجم العامود.. على الحدود السودانية المصرية.. بين الولاية الشمالية وولاية البحر الأحمر. – الضحايا : معدّنين أهليين سودانيين “دهابة”.. مدنيين يبحثون عن الذهب بعد ما الحرب قطعت أرزاقهم. – الواقعة : حصل قصف جوي.. سقط قتلى وجرحى. المختلف عليه.. وهنا غابت الحقيقة: 1. الرواية السودانية الحقوقية : – مجموعة محامو الطوارئ: 72 قتيل. – الحزب الشيوعي وجبهة النضال: أكثر من 200 قتيل. – ناجون ومواقع سودانية: تتكلم عن 400 قتيل.. لكن لحد الآن مافي حصر مستقل شامل.. والمنطقة نائية وصعب الوصول للجثث. – يتهمون الطيران المصري مباشرة.. بل راديو دبنقا نقل عن تحقيق منسوب لنيويورك تايمز عن وجود بقايا قنبلة مصرية “نصر 400” وعلى بعد 40 كيلومتر داخل الأراضي السودانية. 2. الرواية المصرية الرسمية:* – المتحدث العسكري المصري لم يعترف بقصف داخل السودان.. قال: نحن في المرحلة الثالثة من حملة مكبرة لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية.. داخل حدود الدولة المصرية.. وإلقاء منشورات تحذيرية قبل أي إجراء. – يعني بالنسبة لمصر.. ده تأمين سيادة داخل أراضيها.. وليس عدوان خارجي. 3. رواية الشائعات والفيديوهات المضروبة: – انتشر فيديو على تيك توك لطائرة تقصف وقالوا مصرية.. فريق التحقق في موقع مصراوي فحصه بالبحث العكسي.. طلعت الطائرة مروحية Mi-171E روسية مسجلة في تشاد.. رمزها TT-OAZ .. و TT هو كود تسجيل الطائرات التشادية.. يعني الفيديو مفبرك أو على الأقل ليس له علاقة بالحادثة. – كمان نفس الحساب بينشر مقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي. أين التحقيق المستقل؟ لا يوجد حتى الآن تحقيق مستقل محايد يثبت 3 أسئلة جوهرية: – هل القصف وقع داخل الأراضي السودانية فعلاً أم في المنطقة الرمادية الحدودية المتنازع عليها قرب حلايب وشلاتين؟ – ما نوع الذخيرة ومن أطلقها؟ كلام “نصر 400” يحتاج فحص فني جنائي مستقل. – ما العدد الحقيقي للضحايا ؟ لكن الثابت أخلاقياً وقانونياً : – حتى لو كان المعدنون مخالفين ودخلوا حدوداً.. القانون الدولي لا يبيح قصف مدنيين عزل بطيران حربي بحثاً عن لقمة عيش.. المعالجة تكون بالقبض والإبعاد.. وليس بالإبادة. – وحتى لو كانت مصر تدافع عن ثرواتها.. حماية الثروة لا تعطي حق قتل البشر. الحادثة الثانية خلال 5 أشهر في نفس المنطقة.. معناها في مشكلة حدودية مزمنة تتكرر.. وتحتاج لجنة تقصي حقائق سودانية مصرية مشتركة.. وليس بيانات تعزية ولجان تضليل.

