
مع مرور الايام يتضح حجم المأزق الذي وقع في الجيش الاثيوبي او الفخ لنصف الوضع بشكل اكثر دقة
الجيش الاثيوبي ارتكب خطأ فادح بالدفع بجزء ضخم ومهم من قواته نحو اقليم تيغراي دون تطهير طريقه الذي يمر عبر اقليم أمهرة
القوات الاثيوبية في تيغراي يبلغ قوامها حوالي 150 الف جندي مع عدد كبير من الدبابات والمدرعات اي حوالي 40% من اجمالي الجيش الاثيوبي كله
هذه القوات في الشمال يخدمها خط امداد واحد وهو الطريق السريع رقم 2 الذي يمر من شرق اقليم أمهرة الذي تنشط في حركة فانو المتمردة وبمجرد تمركز الجيش في ميكيلي وتمددها في اقليم تيغراي شنت فانو هجوم كبير قطعت به خط الامداد البري الوحيد للجيش
الوضع العسكري الحالي في أمهرة يتركز في
محور جنوب وشمال وولو
و يعتبر هذا المحور الأخطر حالياً حيث نفذت قوات فانو كميناً ناجحاً قبل ساعات في مناطق تنتا وتيري وغونا وأعلنت تدمير قوتين تابعتين للجيش الفيدرالي وأسر 35 جندياً بينهم 4 قيادات
ونجحت فانو في السيطرة على بلدة وورجيسا الاستراتيجية الواقعة على الطريق السريع 2
و تدور معارك كر وفر عنيفة في بلدات حيوية أخرى مثل بورينا وأمباسيل وديلانتا
و في محور شمال شوا أحكمت قوات فانو سيطرتها على مدينتي زمرو و محال ميدا بعد اشتباكات ضارية أجبرت القوات الحكومية والمسؤولين المحليين على الانسحاب واستولت فانو على مقار إدارية وأسلحة ثقيلة وعتاد عسكري
وفي محور غرب وولو وجوجام تشن فانو هجمات حول منطقة ميكاني سيلام وقطعت الطريق رقم 1 السريع الذي يربط ديسي بعاصمة الإقليم بحر دار وأعلنت الجبهة أسر أكثر من 60 جندياً وضابطين برتبة نقيب من الفرق العسكرية المتمركزة هناك
و تعتمد فانو على الهجمات المباغتة واقتحام المعسكرات الجبلية مثل السيطرة على معسكر جبل إيزيت في ولديا ثم الانسحاب السريع والتحصن في التضاريس الوعرة لإقليم أمهرة مستغلة الحاضنة الشعبية الرافضة لقرار نزع سلاح القوات الإقليمية
و نظرا لصعوبة المواجهة البرية المباشرة في القرى والبلدات يعتمد الجيش الحكومي بشكل مكثف على سلاح الجو والمسيرات الانتحارية لضرب تجمعات فانو واستهداف خطوط حركتها بجانب تنفيذ حملات مداهمة واعتقالات واسعة في المدن الكبرى التي يسيطر عليها لمنع تشكيل خلايا نائمة للحركة
الاشكالية الكبرى هنا لدى الجيش الاثيوبي تكمن في امداد القوات الضخمة التي تتمركز شمالا في تيغراي ويحاول الجيش اسناد تلك القوات بطرق بديلة في اقليم عفر لكنه اصطدم بواقع الاقليم حيث خطوط الامداد اطول باضعاف المرات عن الخط الرئيسي والطرق غير ممهدة ولا تصلح لكل الامدادات خصوصا الغذائية نظرا لطقس الاقليم شديد الحرارة مع طول الطرق فيه
والمطارات



