مقالات

مامون علي فرح يكتب : التغيير الشامل سيدي الرئيس

 

ليست حكومة الطوارئ ترفاً سياسياً، بل هي ضرورة تفرضها الأزمات الكبرى كالحروب والكوارث والانهيارات الاقتصادية.

أهم ما يميز حكومة الطوارئ أنها حكومة توحيد صف وطني، تضم كل الأحزاب والشخصيات القومية لتشكيل جبهة داخلية موحدة في مواجهة الخطر. مهمتها واضحة: اتخاذ القرارات الضرورية بسرعة، وتنفيذ مهام محددة بدقة، وكسر سلحفائية الإجراءات، وتعمل بزمن محدد وينتهي دورها بانتهاء الأزمة التي قامت من أجلها، “ما بتكنكش وتقعد على قلب الناس” مثل حكومة المائة يوم التي بشر بها كامل إدريس.

هذا هو النموذج الذي نحتاجه اليوم، خاصة في الملف الاقتصادي، في ظل ما تعيشه البلاد من تخبط وزاري وشبح أزمات لا تفسير لها سوى السياسات الفاشلة التي كرست احتكار أهم سلعة استراتيجية وهي الوقود.

انتقدنا الدكتور كامل إدريس وبشدة، وانتقادنا نابع من عدم إلمامه بعمق معاناة المواطن السوداني. جاء بوزراء أقل من الطموح، فلم يشعر المواطن بأي تغيير، بل تعمقت الأزمة الاقتصادية وضربت كل بيت سوداني.

البرهان ٥
القائد العام للقوات المسلحة السودانية

سعر صرف متصاعد، تضخم متزايد، احتكار ممنهج للوقود، عبث بموارد البلاد وعلى رأسها الذهب، وتعدين عشوائي ينهش أراضي الدولة الاستراتيجية ومستقبل الأجيال، في وقت تمنع فيه كل دول العالم التعدي على ثرواتها السيادية. أضف إلى ذلك فوضى الأسواق، وغياب الرقابة، وجيوش من الموظفين يتقاضون الرواتب ويهملون الواجبات.

أما الولايات، فحدث ولا حرج.. فشل إداري متراكم، وولاة أثبتوا عجزهم ومازالوا جاثمين على صدور المواطنين، دون ضخ دماء جديدة من الشباب الذين قدموا الغالي والنفيس في معركة الكرامة. إنها “الكنكشة” في أبشع صورها، مناصب بلا إنجاز على الأرض.

لذلك جاء قرار السيد رئيس مجلس السيادة بتكليف الفريق أول شمس الدين كباشي والفريق إبراهيم جابر بملفات الاقتصاد، قراراً صائباً وشجاعاً، ويمثل بداية التصحيح الحقيقي وبداية التغيير المرتقب في مفاصل الدولة.

غداً.. نكشف تجاوزات خطيرة في إحدى المؤسسات المهمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى